Arabic English French German Italian Spanish

حجب الثقة على حكومة ابوشاقور

بعد انتخاب المؤتمر الوطني العام في يوليو 2012م، وبدء جلساته واختيار رئيسه ونائبيه من قبل الأعضاء، والتزاماً بخارطة الطريق المحددة في الإعلان الدستوري كانت أمام المؤتمر مهمة اختيار رئيساً للحكومة خلفاً لحكومة الدكتور "عبدالرحيم الكيب" التي انبثقت عن المجلس الوطني الانتقالي، فتقدم لرئاسة الحكومة مجموعة شخصيات أهمها الدكتور "محمود جبريل" عن تحالف القوى الوطنية، والدكتور "عوض البرعصي" عن حزب العدالة والبناء، والدكتور "مصطفى ابوشاقور" عن المستقلين ودعم من حزب الجبهة الوطنية، وتقدم في الجولة الأولى الدكتور "جبريل" بــ (90) صوت، وتحصل الدكتور "ابوشاقور" على (45) صوت، بينما تحصل الدكتور "البرعصي" على (42) صوت، بالتالي أصبحت المنافسة بين "ابوشاقور" و"جبريل" وهنا ذهبت أصوات "البرعصي" لصالح "أبوشاقور" ليتقدم على الدكتور "جبريل" كرئيساً للوزراء، وبدأ "مصطفى أبوشاقور" في تشكيل حكومته، وطلب من حزب العدالة والبناء المشاركة في الحكومة، وفي لقاءه بالسيد رئيس حزب العدالة والبناء "محمد صوان" رفقة رئيس كتلة الحزب الدكتور "عبدالرحمن الديباني" والسيد "وليد ماضي" الأمين العام للحزب، تم الاتفاق على أن يشارك الحزب في الحكومة دون أي اتفاق على حجم المشاركة على أن يترك ذلك لاختيار أبوشاقور، بعد أن يقدم الحزب مجموعة ملفات وكان الشرط الوحيد هو أن يتشاور مع الحزب على المجموعة الوزارية قبل إعلانها حتى يتحمل الحزب المسئولية في هذه الحكومة.

باختصار وللأسف الشديد اختطف القرار من الدكتور "ابوشاقور" وضُرب عليه حصار فلم يقابل أي أحد من الحزب إلى أن عرض حكومته على المؤتمر دون تشاور كما تم الاتفاق، رغم أن الحزب حسبت له وزارات ضمن التشكيلة ومنها (المالية والاقتصاد والأوقاف ...) إلا أن التشكيلة اعتبرت معيبة وقوبلت بالرفض من أغلب أعضاء المؤتمر حتى الذين دفعوا به لرئاسة الوزراء ولم يوافق عليها إلا حوالي اربعين عضواً من المؤتمر الوطني العام، وأعطيت الفرصة الأخرى للسيد "أبوشاقور" لتصحيح ما وقع فيه من خطأ ولكنه قرر أن يقدم تشكيلة بعشر وزارات بدلاً من (26) وزارة تقريباً على أن تتحول الوزارات الأخرى إلى هيئات، واعتبر أعضاء المؤتمر أن هذا تحايل عليهم لإبقاء نفس الأشخاص؛ فرفضت الحكومة وسقطت بذلك حكومة "أبوشاقور" وأضاع الفرصة التي مُنحت له.