Arabic English French German Italian Spanish

مبادرة المكونات الثقافية

فكرة التوافق : المضمون والأبعاد

الاتفاق على المبادئ التوجيهية

عند البدء في عملية وضع الدستور من المهم أن تصل الفئات الرئيسية المشمولة الى اتفاق على مجموعة من المبادئ يكون القصد منها توجيه العملية الدستورية , وكثيراً ما يشار اليها بعبارة (( المبادئ التوجيهية )) والتي من شأنها خلق ارضية مشتركة ينطلق منها ويتأسس عليها البناء الدستوري .

لماذا نحتاج الى التوافق على المبادئ التوجيهية؟

للاتفاق على المبادئ التوجيهية عدد من الفوائد وبالأخص في الاوضاع النزاعية أو الانتقالية فمن شأن مثل هذه المبادئ أن تضمن شفافية العملية وتمتعها بالشرعية في نظر الشعب , هذا إضافة الى أن كافة الفئات ذات المصالح في العملية ستكون في الغالب أفضل استعداداً وأكثر دراية بكيفية مشاركتها في العملية ومراقبة تقدمها كما أن المبادئ المتفق عليها والمتعلقة بمحتويات الدستور تكون ذات أهمية خاصة في المراحل الانتقالية , كالتي تمر بها ليبيا في الوقت الراهن فتستطيع المبادئ توفير رؤية مشتركة لمستقبل افضل كما أن من شأنها توفير الضمان للمكونات الثقافية وتدفعها في اتجاه المشاركة الايجابية في عملية وضع دستور .

طبيعة التوافق على المبادئ التوجيهية

المبادئ التوجيهية في معظم الحالات هي مرجعية العملية ككل والقصد منها توفير التوجيه و الارشاد للعملية دون فرض قيود عليها , وعادة تعد التزامات سياسية اكثر منها مبادئ قانونية ملزمة ونافذة لهذا السبب يتم التعبير عنها عادة بإصطلاحات عامة بدلاً من لغة محددة وتوجيهية , وخصوصا عند الهيئات التأسيسية المنتخبة إنتخابا مباشرا كما هو معمول به في الحالة الليبية.

التوافق حول المبادئ في الوثائق المؤسسة لعمليات وضع الدساتير (تجارب دولية)

تذكر مثل هذه المبادئ عادة في الوثائق التأسيسية للعملية كالتشريع المؤسس للمفوضية الدستورية أو الجمعية التأسيسية أو إعلان دستوري كما هو حاصل في تجارب دستورية كثيرة منها تجربة جنوب افريقيا وبوروندي بهدف توفير الضمانات لأطراف لديها هواجس عميقة حول مستقبلها (في ما يتصل بالأمن والسلطة والحقوق اللغوية والثقافية وقضايا مشابهة)و ايضاً ناميبيا وكينيا ونيبال وأيضا الجمعية التأسيسية البوليفية "رؤية الامة" .

 

التوافق وأبعاده الدستورية والقانونية

حماية التنوع اللغوي والثقافي في ظل الإعلان الدستوري

يتأثر تصميم عملية وضع الدستور بشكل متزايد بنطاق عريض من الاعراف والمعايير والسوابق وفي الحالة الليبية يمكن اعتبار الشريعة الاسلامية و الاعلان الدستوري والشرعة الدولية لحقوق الإنسان بمثابة المبادئ الموجهة للهيئة التأسيسية وانطلاقا من هده المرجعيات يمكن وضع الإطار العام للتوافق حول الحقوق اللغوية والثقافية في نص الإعلان الدستوري كالأتي :-

  • التأسيس لهذه الحماية على مستوى النصوص الدستورية التي يجب أن تبني على مقاصد الشريعة الاسلامية و المعايير الدولية ولوازم تعزيز الوحدة الوطنية والشعور بالإنتماء لدى كافة المواطنين دون استثناء .
  • توفير الوسائل المادية والبشرية للنهوض باللغات والثقافات الوطنية والتي تمكنها من اخذ حيزها من الاهمية في مناحي الحياة الثقافية والتعليمية والإعلامية والإدارية والقانونية ولا يتسنى دلك إلا بحمايتها عن طريق الترسيم .
  • ايجاد إطار مؤسسي ورسمي ينفذ استراتيجيات واضحة لحماية اللغات والثقافات وضمان ازدهارها ويعزز قدرات القائمين على ذلك .

ومن اهم مقدمات ذلك ضمان أن ينص دستور ليبيا المستقبل على ضرورة حماية التنوع اللغوي والثقافي في ليبيا واتخاذ التدابير اللازمة لضمان إزدهار اللغات وتمكين المنتمين لأي مكون إجتماعي من تعلم لغتهم .

وإذا كان الامر كذلك فإن حماية التنوع اللغوي والثقافي وفق المعايير والتوصيات الدولية يجب ان يكون احد موجهات الهيئة التأسيسية الموكل لها وضع مشروع الدستور ولا ينبغي أن يكون هناك مجالاً لاستبعاده باللجوء الى مبدأ المغالبة العددية حيث أن التوافق الذي تبني عليه الدساتير عموماً هو ما يجب أن يحكم جميع المسائل الدستورية وهذه المسألة بالتحديد .

 

  • مبدأ الترسيم

 

إن الترسيم ينطلق من مبدأ يجب أخده بعين الإعتبار وهو عدم فرض لغة المكون على باقي المكونات وعدم إلزامهم بها ولا تؤثر فى ظروف حياتهم اليومية .

 

  • مفهوم الرسمية " تجارب دولية "

 

لاشك بأن دساتير العالم ترسي مبادئ قانونية ومفاهيم جديدة عند إصدارها فى كثير من المسائل , فمن المعروف كان مفهوم الرسمية فى السابق ينصرف إلى لغة الأدارة فقط , أما اليوم فإننا نجد دساتير العالم الحديثة ومنها دستور جنوب إفريقيا , الهند , سويسرا , فلندا, هولندا , بلجيكيا , بورندي, نميبيا , قد أرست مفاهيم جديدة للرسمية فى القانون الدستوري , وهي بمعني الحماية القانونية القصوي للغات البلد بغض النظر عن عدد الناطقين بهذه اللغات أو قدرتها على مواكبة لغة الأدارة .

نرفق نموذج نص جنوب أفريقيا الذي جعل من إحدي عشر لغة لغات رسمية لها .

 

  • الترسيم والوحدة الوطنية

 

إن ترسيم لغة المكونات سوف يساهم فى تعزيز الوحدة الوطنية ولا مجال للقول بأن الترسيم سوف يساهم فى تفتيت الوحدة الوطنية ولاشك بأن كثير من الدول ساهم ترسيم اللغات الوطنية في إستقرار البلد من الناحية الإجتماعية والسياسية والإقتصادية ونماذج الدول التي تم ذكرها فى السابق دليل على ذلك .

 

  • ألية عمل لجنة الستين

 

عندما نتكلم عن تعديل نص المادة (30 ) من الإعلان الدستوري فإننا نقصد ألية عمل اللجنة بحيث يكون للمكونات ذات الخصوصية الثقافية واللغوية رأي فى إتخاد القرار فيما يتعلق بالخصوصية التي منح الثمتيل من أجلها أي أن القاعدة فى إتخاد القرار كما هي عليه بالنسبة لعموم أحكام الدستور ( بأغلبية الثلتين + 1 ) بإستثناء الأحكام المتعلقة بخصوصية المكونات والتي يتطلب إتخاد القرار بشأنها التوافق مع المكونات .

 

  • النص المطلوب تعديله فى الإعلان الدستوري المادة ( 30 )

 

" وتصدر قرارات الهيئة التأسيسة لصياغة الدستور بأغلبية تلثي الأعضاء +1مع وجوب التوافق مع المكونات ذات الخصوصية الثقافية واللغوية على الاحكام المتعلقة بالمسائل التالية :

إسم الدولة – راية الدولة – نشيد الدولة- الهوية – لغة الدولة "

  • توضيح النص :

 

إن المكونات ترى بأن ثلاث من متعلقات الخصوصية وهي إسم الدولة وراية الدولة ونشيد الدولة إذا تم الإبقاء على إسم الدولة الحالي وراية الدولة الحالية وهو علم الإستقلال ونشيد الإستقلال فإن المكونات تتمسك بهم أما إذا رأى الليبيون تغير هذه المسائل الثلاث فإنها تخضع للتوافق .

  • أما فيما يتعلق باللغة فإن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة ولغة المكونات لغة رسمية ولا تفرض علي غير الناطقين بها .
  • الهوية الليبية فى إطار المرجعية الإسلامية والوطنية .

 

المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا

المجلس الأعلي لطوارق ليبيا

التجمع الوطني التباوي