Arabic English French German Italian Spanish

رفع المعاناة وبسط الأمن وضمان الاستقرار

(الأمن؛ المصالحة الوطنية؛ الحكم المحلي، الدستور)

 

(آن الآوان لطي صفحات الماضي وإجراء حوار حقيقي شامل لبناء ليبيا الجديدة؛ دولة ديمقراطية وقادرة على بسط الأمن وإنجاز المصالحة الشاملة والعدالة التي لا تمييز فيها بين المواطنين وفي ذات الوقت تحقق بشكل متوازٍ ومتوازن التنمية المنشودة، كل ذلك يستلزم صناعة دستور توافقي للبلاد يضمن الحقوق والحريات)

 

5مارس 2014م

ملخص:

لاشك أن الوضع الأمني الحالي في ليبيا يعيق المسار الديمقراطي ويقف حائلا في طريق بناء ليبيا الجديدة وتتعثر أمامه محاولات تفعيل القضاء وإقامة العدل وتحقيق المصالحة الوطنية ووقف انتهاكات حقوق الإنسان كل ذلك يحول دون تحقيق تنمية متوازنة.

 

تتركز رؤية حزب العدالة والبناء في الملف الأمني على أهمية التوازن بين حماية المرحلة الانتقالية وبناء مؤسسات الدولة وفي ذات الوقت تعمل على استيعاب طاقات حاملي السلاح وتنظيم حيازته وبالتالي حصره كمرحلة أولى تهدف في نهاية المطاف إلى رجوع السلاح إلى مؤسسات الدولة التي يقتصر عليها حمله.

 

وفي ملف المصالحة الوطنية فإن رؤية الحزب تتركز على أساس المساواة بين المواطنين ولا تفرق بينهم لا من حيث زمان ارتكاب الانتهاكات ولا من حيث الانتماء لهذا النظام أو ذاك، لذا فمن لديه مظلمة أمامه القضاء، محكمة خاصة تنشئ لهذا الغرض، ومن يريد العفو فأجره على الله ومن يطالب بجبر الضرر يجبر ضرره ومن أراد الرابعة فالقانون يردعه ولو بعد حين. وبهذه الخيارات الثلاثة تقوم هيأة المصالحة بجسر الهوة بين المتخاصمين وتعمل على إصلاح ذات البين.

 

وأما في ملف الحكم المحلي فإن الحزب يرى أن التخلص من النظام المركزي المقيت يتطلب بناء حكم محلي لا مركزي يمنح سلطات أوسع للإدارات المحلية بحيث تتحقق التنمية المكانية المتوازنة.

 

بهذه الرؤية يعزز حزب العدالة والبناء قدرة الليبيين على صياغة مستقبلهم ومشروعهم الوطني وما تقديم المبادرات والمقترحات والرؤى إلا دليل على الرغبة الصادقة من الجميع لرسم ملامح المستقبل الذي يتطلع إليه كل الليبيين وما ينقصنا إلا الصديق الذي يساهم في جسر الهوة ما بين الفرقاء ورتق جسور الثقة بينهم وضمان الوصول إلى توافق ووضعه موضع التنفيذ حتى تعبر ليبيا إلى بر الأمان.

 

إقامة دولة مدنية تستمد قوتها من ثوابت وقيم المجتمع الليبي يتطلب صياغة دستور يكفل معاني الديمقراطية والتداول السلمي على السلطة والحقوق والحريات العامة.

 

رؤية حزب العدالة والبناء في

الملف الأمني والمصالحة ونظام الحكم المحلي

 

مقدمة:

إن تحقيق الأمن والاستقرار للوطن لابد أن ينظر إليه من خلال ما حدث خلال الأربعة عقود الماضية من ظلم واستبداد وقمع علي كل المستويات طال الإنسان الليبي وأثر علي فكره ونفسيته وسلوكه الاجتماعي وأثر علي مؤسسات الدولة وشوهها وساهم في إيجاد أوضاع متردية علي كل الأصعدة .

وبالإضافة إلى ما حدث أثناء حرب التحرير وما بعدها جراء انهيار ما تبقى من مؤسسات الدولة وتعاقب حكومات ضعيفة لم تنجز ما كان يطمح إليه المواطن الليبي.

لقد خلفت الحرب عشرات الآلاف من الضحايا بين شهداء وجرحي ومفقودين ومئات الآلاف من المهجرين في الداخل والخارج بالإضافة إلي انتشار ملايين من قطع السلاح، وخروج آلاف من السجناء الجنائيين وفقدان الدولة لهيبتها مما أدي إلي اضطراب الأمن والاستقرار .

وعليه فإن بناء الدولة وتحقيق أمن واستقرار الوطن يتطلب التصدي للتحديات التي تواجه البلاد والعمل الحثيث لصون مصالحه العليا، والحفاظ علي سيادته بكل حزم، وتقديم التنازلات من كل الأطراف، وتغليب الصفح والتسامح علي الانتقام دون إسقاط للحقوق، ومعاقبة من أجرم في حق الشعب الليبي أمام القضاء العادل .

إن الفرصة ما زالت سانحة وما زال في الوقت متسع لتصحيح المسار والاستفادة من الأخطاء وإعادة الثقة والأمل لجموع الشعب الليبي الذي بدأ يشعر بالإحباط جراء الأوضاع المتردية .

نقدم في هذه الوريقات رؤية حزب العدالة والبناء في عدد من الملفات أهمها الملف الأمني وتحديداً بناء الجيش الليبي والشرطة والأجهزة الأمنية بالإضافة إلى توضيح دور الثوار في حماية المرحلة الانتقالية وما بعدها، كذلك تناولت الرؤية في الملف الأمني معالجة انتشار السلاح وتنظيم حيازته.

يقدم الحزب أيضاً رؤية متقدمة في العدالة والمصالحة الوطنية لا تميز بين المواطنين بالنسبة للجرائم لا من ناحية الزمن ولا من ناحية الانتماء وتفتح المجال للتقاضي، من خلال محكمة خاصة تنشأ بقانون وتكون تحت مظلة مجلس القضاء الأعلى، أو العفو أو جبر الضرر من خلال هيئة للمصالحة الوطنية. كما أن الرؤية تحتوي على ملامح النظام اللامركزي الذي يتبناه الحزب للحكم المحلي.

كل ذلك من أجل معالجة مواطن الخل وتعزيز المكتسبات التي تحققت وبناء دولة مدينة حديثة على أسس ديمقراطية يسودها القانون وتحترم فيها حقوق الإنسان ويزرع فيها حب الوطن، وطناً قويا موحداً وناهضاً.

 

المبادئ والمنطلقات:

حرصاً منا على المحافظة على المكتسبات وتجاوز آلام الماضي بجراحه ومرارته نجمل المبادئ والمنطلقات التي نراها من وجهة نظرنا لتشمل:

  • أولاً: بسط الأمن الشامل على كل أنحاء البلاد ومدنها وحدودها و إظهار هيبة الدولة والقانون.
  • ثانياً: إعادة تأسيس وتمتين وتقوية مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية والقضائية لإعادة ثقة المواطنين كافة بالدولة القادرة على حماية المواطن وصون مصلحة البلاد.
  • ثالثاً: الشروع في برامج الأعمار والبناء والتنمية المتوازنة بين أطراف البلاد وأنحائها لينال الليبيون جميعاً حظهم العادل من خيرات بلادهم التي بددها النظام السابق.
  • رابعاً: وضع خطة للإسراع بمعالجة أوضاع ضحايا النظام السابق وضحايا الحرب وتسوية أوضاع أسرهم وجبر الضرر طبقاً لما جاء في هذه الوثيقة وبما لا يخالف قانون العدالة الانتقالية.
  • خامسا: إعادة بناء علاقات ليبيا مع محيطها الحيوي وعلاقاتها الخارجية على أساس من المبادئ المتعارف عليها إنسانياً ودولياً وعلى تبادل المصالح والمنافع واحترام سيادة جميع الدول والانفتاح على آفاق التعاون الدولي الإيجابي في المجال الاقتصادي والثقافي والعمل الإنساني دون السماح بالتعدي على السيادة الوطنية.
  • سادساً: قيادة التوافق الوطني والسياسي حول الدستور وقانون الانتخابات وكل التشريعات المهمة لإنجاز مهام المرحلة الانتقالية.
  • سابعاً: المحافظة على ليبيا موحدة ومستقلة الإرادة ومستقرة وسيِّدة على شأنها الوطني والسعي إلى تأسيس تجربة سياسية ناجعة وناجحة بتطوير الممارسة السياسية للقوى السياسية الناشئة نهوضاً بها لتحقيق غايات البلاد دون سعى لهيمنة أو إقصاء لأية جهة.
  • ثامناً: العمل سوياً على بناء ليبيا الموحدة على هويتها الإسلامية الأصيلة القائمة على قيم ومثل الشعب الدينية والثقافية مع مراعاة الخصوصيات للمكونات المختلفة للشعب الليبي بحيث يكون التنوع ترسيخاً للهوية الإسلامية التي هي المشترك الجامع لأهل ليبيا جميعاً.
  • تاسعاً: ترسيخ الاستقرار والسلم الأهلي بفتح المجال لحاملي السلاح للانخراط في المؤسسات الأمنية والعسكرية والمدنية لكي تحول طاقتهم إلى قوة دفع للبناء الوطني بما يعزز فرص التنمية والاستثمار لموارد ليبيا الكثيرة المعطلة.
  • عاشراً: الوصول إلى وئام شامل يفتح الباب أمام من ظنوا أن أبواب الوطن مغلقة في وجوههم ممن لم يشاركوا في الثورة أو بذلوا ولاءهم للنظام السابق خوفا أو طمعاً ليكونوا شركاء في العملية السلمية الديمقراطية ولتحقيق الأمن وحفظ الوحدة الوطنية وتعزيز الاستقرار وفتح آفاق التنمية المستدامة .
  • حادي عاشر: بسط الحريات العامة وتعزيز سيادة حكم القانون وترقية حقوق الإنسان وفق المرجعيات الوطنية والمرجعيات الدولية المصادق عليها في ليبيا والتي لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية.
  • ثاني عاشر: تطوير روح الاعتدال والوسطية التي تتحلى بالإيجابية وبالحرص على الحوار مع الآخرين والتسامح والنزعة الإنسانية التي تقدر الأخوة الإسلامية والثقافات الإنسانية بوصفها روابط مهمة لتحقيق التعارف والتعاون بين الشعوب وتحرص على تعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات لمصلحة الإنسانية جمعاء.
  • ثالث عشر: التوافق على حكومة برنامج إنقاذ وطني قوية وفاعلة تجسد وحدة ليبيا ممثلة في مناطقها واتجاهاتها السياسية دون إقصاء.
  • رابع عشر: العمل على طي صفحات الماضي من خلال بث ثقافة العفو والتسامح وإصدار التشريعات اللازمة لتحقيق العفو العام.

 

 

 

رؤية الحزب في الملف الأمني

(الجيش، الشرطة، الأمن، السلاح، الثوار)

 

الوضع الراهن:

انتشار السلاح وحامليه وغياب المؤسسات العسكرية والأمنية والمحاولات العبثية للانقضاض على السلطة ومحاولة العودة إلى ثقافة الاستبداد وتجاوز الكتائب المسلحة لسلطة القانون وانتهاك حقوق الإنسان وكذلك انتهاك سيادة البلاد من قبل المخابرات الأجنبية وتدخل بعض الدول في الشأن الداخلي الليبي. كل ذلك يعكر صفو المسار الديمقراطي ويؤسس لحالة من الإحباط في الوضع السياسي الراهن.

 

رؤية الحزب في الملف الأمني:

"تنظيم حيازة السلاح وحل التشكيلات المسلحة وانخراط أفرادها في المؤسسات المختلفة وضمان حماية المرحلة الانتقالية وإعادة بناء المؤسسات العسكرية والأمنية وفق معايير للتأسيس وأخرى للانضمام وعقيدة جديدة تتمحور حول حماية الوطن والمواطن وإعادة تأهيل من يتم الاستعانة بهم من الضباط ورجال الأمن، فيما عدا الأمن الداخلي، وفق هذه العقيدة وبسن قانون يمنع ممارسات الماضي".

 

أهم المهددات المصاحبة للوضع السياسي :

  1. الإرهاب والاغتيالات والتفجيرات.
  2. ملف أسلحة الدمار الشامل ومخزون من المواد الخام ( هناك تقدم في الملف ).
  3. بروز الكتل الشبابية المطالبة بالإصلاح السياسي والعسكري والأمني.
  4. قرار مجلس الأمن وشرعنة التدخل الأجنبي لحماية المواطنين.
  5. انتشار وتهريب السلاح.
  6. ضعف المنظومة الأمنية ( جيش، شرطة، أمن ) تأسيساً ونفوذاً.

الوضع الأمني:

تمكنت القوى السياسية خلال السنوات الماضية من تحقيق نجاح نسبي لمعالجة المشكل الأمني أهم معالمه:

  • إيجاد نظام بديل: بتكوين مجلس انتقالي ومن ثم انتخاب مؤتمر وطني عام ( برلمان يضم مكونات الشعب الليبي ) وحكومة مؤقتة، كل ذلك وفق إعلان دستوري حقق استقراراً نسبياً بتوحيد مركز صنع القرار.
  • الثوار: وجود قيادات رمزية عملت على إحكام السيطرة على الثوار وانتشار السلاح والمساهمة في تأمين البلاد وإحداث توازن عسكري يحقق استقرارا نسبيا رغم وجود العديد من الخروقات.
  • جرائم الحرب: شهدت حقبة حرب التحرير انتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم حرب ارتكبها عدد مقدر من العناصر موجودة بمؤسسات الدولة العسكرية والأمنية وهذا يتطلب جهداً رسمياً ومدنياً لإعادة الحقوق وفق القانون.

 

الرؤية وآفاق المستقبل:

يمثل الملف الأمني ( العسكري / الأمني) أهم مقومات بناء الأمن القومي الليبي خلال المرحلة الانتقالية وفي تقديرنا معالجة هذا الملف يرتكز على المحاور الآتية:

أولاً: إعادة بناء وهيكلة مؤسسات المنظومة الأمنية:

بناء الجيش الليبي والشرطة والأمن، وفق أسس ومعايير تراعى فيها حجم هذه القوات قياساً على التعداد السكاني، وتكريس سيادة القانون، ووطنية البناء والتشكيل، والمقدرة على تحقيق الاستقرار الأمني والسيطرة على الفلتان الأمني وثقافة العنف.

ثانيا: الثوار:

أربعة عقود من الحكم الاستبدادي أدت إلى زعزعة الثقة في أجهزة الدولة، فالثوار بعد نجاح الثورة سعوا لتأمين مكتسباتها وحماية الوطن والمواطن والموارد والأماكن الحيوية وكان لهذا الفعل تأثيره على الاستقرار الأمني وسيادة الدولة ويستوجب هذا الوضع إعادة تنظيم وتوظيف هذه المجموعات بما يحقق الاستقرار وسيادة القانون وفق الإجراءات الآتية:

  • حل كل الكتائب والدروع وإنشاء ركن عمليات مؤقت يتبع لرئاسة الأركان لحماية المرحلة الانتقالية وملئ الفراغ الأمني لحين استكمال مستحقات بناء المنظومة الأمنية الرسمية بالبلاد من جيش وشرطة وأجهزة أمنية.

توضيح: ركن العمليات المؤقت: هو ركن تابع لرئاسة الأركان بغرض حماية المرحلة الانتقالية يقوده ضباط شاركوا في الثورة ويفسح فيه المجال للثوار وينتهي بانتهاء المرحلة الانتقالية وبناء المؤسستين العسكرية والأمنية في ظل العقيدة الجديدة المبنية على حماية الوطن والمواطن.

وحيث أنه لا يمكن تحقيق أي نجاح في هذه المرحلة دون وجود قوة تحمي هذه المرحلة فبدون قوة تحمي هيبة الدولة ومؤسساتها لا يمكن تفعيل القضاء الذي يعتبر أساس الاستقرار وأساس تحقيق المصالحة الوطنية، وبدون أمن لا يمكن الحفاظ علي مقدرات الدولة، فما نراه من منع تصدير للنفط وقطع خطوط الغاز والكهرباء والطرق ومصادر المياه يعتبر خير دليل علي ذلك، وبدون الأمن لا يمكن عودة المهجرين في الداخل والخارج مهما رفعنا من شعارات جميلة عن التسامح والوطنية، وبدون الأمن لا يمكن تحريك عجلة الاقتصاد فلا تستطيع الشركات الأجنبية العودة والمساهمة في البناء و الأعمار، وبدون الأمن لا يمكن أن تحمي الحدود ويتحقق الاستقرار والأمن للمواطن وتتوقف سلسلة الاغتيالات والخطف .

عليه فإننا نري بناء ركن مؤقت تابع لرئاسة الأركان مهمته حماية المرحلة الانتقالية وضمان تحقيق وتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه للخروج بالبلاد من الأزمة. ويصدر قانون من السلطة التشريعية لتكوين الركن، يحدد صلاحياته ومهامه وفقا لنظرية أمنية شاملة، ويحل بمجرد إقرار الدستور وبناء المؤسسات الأمنية والعسكرية ويدمج أفراده بعد انتهاء مهمته حسب اختيارهم في هذه المؤسسات أو غيرها.

  • تكوين حاميات المدن تعمل على حماية المصالح الحيوية للمدن بما يحقق الطمأنينة والسيطرة على انتشار واستخدام السلاح وحركته بحيث تكون هذه الوحدات تحت سيطرة رئاسة الأركان العامة. هذه الحاميات ستكون النواة المستقبلية لبناء وحدات عسكرية متجانسة.

توضيح: الحامية: هي عبارة عن مرحلة من مراحل تكوين الجيش والتحكم في حركة الأسلحة لتكون تحت قيادة رئاسة الأركان العامة وهي مرحلة لإرساء الاطمئنان إلى حين تحقيق المصالحة بالنسبة للمناطق التي تعاني من توتر نتيجة النظام السابق أو ما جرى خلال الحرب. وبالتالي يتم تسليم الأسلحة المتوسطة والثقيلة إلى حامية المدينة التي يتم اختيار ضابط من نفس المدينة من ذوي الكفاءة ليكون آمر الحامية.

  • استيعاب وتوظيف الثوار في مؤسسات المنظومة الأمنية وفق المعايير، والاستيعاب بالمؤسسات المدنية توظيفاً وتميزاً إيجابياً لبناء الثقة واستيعاب الطاقات الشبابية.

ثالثاً: تقنين وجود السلاح واستخدامه:

ظاهرة انتشار الأسلحة ووجود مخزون خارج الأطر الرسمية للدولة يتطلب إعمال العقل لإعادة الأمور إلى نصابها وفق الإجراءات الآتية:

  1. جمع السلاح وتنظيم حيازته وفق خطة مدروسة.
  2. سن القوانين وتكوين نيابات قضائية متخصصة.
  3. برنامج DDR بمشاركة المجتمع الدولي.
  4. التكيف القانوني لوجود الشركات الأمنية.
  5. الإعلام الأمني المتوازن الذي يثقف ويمنع حدوث احتقان في المجتمع.
  6. تحديد المدى الزمني في أبعاده المدى القريب، المتوسط، البعيد.
  7. الاهتمام بالإعلام الإلكتروني.
  8. برتوكولات تعاون إقليمي ودولي لمنع التهريب والاستغلال.

رابعاً: العقيدة العسكرية:

تؤسس القوات النظامية على عقيدة عسكرية تؤطرها المفاهيم المهنية وقيم المجتمع الثقافية والاجتماعية وتهدف إلى صيانة وحدة البلاد.

المحددات الحاكمة للعقيدة العسكرية:

  1. الوطن وحقوق المواطنة.
  2. الموضوعية في الممارسة.
  3. القيم الحاكمة للسلوك مستمدة من قيم المجتمع الليبي.
  4. قبول الآخر وعدم الإقصاء.
  5. التقييد بالقانون الدولي والإنساني.

المدونة السلوكية العضوية.

  1. الولاء واحترام سيادة الوطن.
  2. سيادة القانون.
  3. المساءلة وعدم الانفلات من المحاسبة.
  4. الحيادية وعدم التدخل في الشأن السياسي.
  5. عدالة التساوي في الحقوق والواجبات دون أي تميز.
  6. إشاعة روح التكافل الاجتماعي.

 

رؤية الحزب في ملف

العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية

 

الوضع الراهن:

عدم اتخاذ خطوات عملية لتحقيق العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية ووجود لاجئين في الخارج ونازحين في الداخل ووجود توتر بين بعض المدن وضعف ثقافة حقوق الإنسان وخطورة الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب ( قتل وخطف وتعذيب واغتصاب ) من قبل بعض الخارجين على القانون كل ذلك أجج الاحتقان في المجتمع، مما يتطلب الخروج من الانسداد السياسي القائم والوصول إلى توافق يسمح بالمسارعة إلى تحقيق العدالة والمصالحة الوطنية.

هذا الملف تأخر بشكل ضار للسلم والأمن الأهلي وبالتالي يجب اتخاذ خطوات عملية فالمصالحة الوطنية مطلب شعبي وواجب ديني وضرورة وطنية.

 

تتلخص الرؤية في:

" طي صفحات الماضي وجبر الضرر الناتج عنها والمحافظة على المتكسبات، التي هي ملك مشروع لكل الليبيين. وللمتضرر من هذه الصفحات خيارات ثلاثة لا رابع لها؛ إما القصاص وإما العفو وإما جبر الضرر ومن أراد الرابعة فكل الليبيين يدٌ واحدةٌ عليه. والقصاص لا يكون إلا عبر القضاء ومن اختار العفو فأجره على الله ومن طالب بجبر الضرر يحكم له بذلك".

مرتكزات الرؤية:

التقاضي: محكمة خاصة تنشئ لهذا الغرض وذلك للمحافظة على القضاء العادي من الضغط الذي ستسببه القضايا المتعلقة بهذه الصفحات. وهذه المحكمة يمكن لها بما لا يتعارض مع القانون الليبي الاستعانة بقضاة وخبرات دولية متخصصة في العدالة الانتقالية.

العفو أو جبر الضرر: هيئة مختصة بالمصالحة الوطنية تشكل هيئة قضائية لإعطاء الخيار للمتضرر باللجوء إليها لغرض التحكيم بدلاً من اللجوء للمحكمة الخاصة. وتقوم الهيئة أيضاً بتقديم مشاريع القوانين اللازمة لتسريع عملية المصالحة.

عدم الإفلات من المحاكمة: بالنسبة للجرائم التي تصنف كجرائم ضد الإنسانية وانطلاقا من القاعدة القانونية التي تقول " لا يحاكم شخص على جريمة مرتين" وحرصاً على سلامة الإجراءات القانونية التي تنهي هذه المخاوف وتجبر الضرر فإن المخرج المناسب هو أن تتم محاكمة المخالف وبعد أن يصدر بشأنهم حكم يمكن أن تعمل هيئة المصالحة من خلال الإطار الاجتماعي لإقناع المجني عليه بقبول مبدأ جبر الضرر.

 

آليات وأسس تحقيق الرؤية:

  • تشكل محكمة خاصة بقانون، توفر لها كل الإمكانيات وتستعين بقضاة وخبرات دولية بما لا يتعارض مع القانون وتنظر في كل الجرائم التي تقدم لها.
  • تقوم الهيئة المختصة للمصالحة بتشكيل هيأة قضائية لغرض التحكيم لمن أراد جبر الضرر بعيداً عن الالتجاء إلى القضاء.
  • تسعى الهيأة المختصة بالمصالحة لتقديم مشاريع القوانين اللازمة لتسريع وتحقيق المصالحة الوطنية.
  • بالنسبة لمرتكبي الجرائم التي تصنف كجرائم ضد الإنسانية وأخذاً بمبدأ عدم الإفلات من العقاب واستثمار القاعدة القانونية التي تمنع محاكمة شخص على جريمة مرتين وحتى لا يطارد القانون المحلي والدولي المتهمين بجرائم ضد الإنسانية تقوم هيأة المصالحة ببدل الجهد للازم للحصول على تنازل من المجني عليهم مقابل جبر الضرر.
  • يكون جبر الضرر قدر الإمكان يعمل على تحريك عجلة التنمية وبعيداً عن استنزاف المال العام بالنسبة للجرائم التي تتولى الدولة جبر الضرر الناتج عنها.
  • يتولى الضمان الاجتماعي ووزارة الشهداء بتسوية أوضاع ورعاية أسر المتضررين من الحرب.
  • فتح المجال لعودة اللاجئين في الخارج وتوفير ضمانات المحاكمة العادلة لمن هو مطلوب للعدالة وضمان سلامة من ليسوا مطلوبين للعدالة والمساعدة في تسوية أوضاعهم.
  • فتح باب التصالح فيما يخص المال العام ويستفاد من الدراسات والتجارب المختلفة.

 

 

رؤية الحزب في ملف

نظام الحكم المحلي ( اللامركزية )

 

الوضع الراهن:

تململ المدن والمناطق من خلال الاستمرار في ترسيخ المركزية المقيتة وغياب الرؤية لنظام لامركزي يعالج هذا القصور وشعور العديد من المناطق بالتهميش والإقصاء بالإضافة إلى ضعف وسوء أداء الحكومة المؤقتة وعجز المؤتمر الوطني العام عن تصحيح مسارها وارتباكه.

 

رؤية الحزب نظام الحكم المحلي:

"منح صلاحيات أوسع للإدارات المحلية ( المحافظات والبلديات ) لتحقيق تنمية متوازنة داخل إطار الدولة بحيث توزع السلطات والمسؤوليات ما بين سلطة مركزية تختص ببعض المهام المحددة وسلطة محلية تختص بباقي المهام".

 

السلطات المركزية:

تختص السلطات المركزية بالدفاع الوطنيّ وما يتعلق به من إعلان الحرب والسلم، ويقع تحت سيطرتها كل الأجهزة العسكرية. ويكون الجيش بذلك بكل أركانه تحت سلطتها وإشرافها، ولايكون للسلطات المحلية جيوش خاصة بها ولكن يمكن أن يكون لها حرس بلدي وشرطة محلية. وتختص السلطات المركزية كذلك بإصدار التشريعات والقضاء والتعليم والبحث العلمي والسياسة الخارجية وعقد المعاهدات والاتفاقيات المتعلقة بالسياسة العامّة ويكون التخطيط مشترك بين السلطة المركزية والمحلية والتخطيط للميزانية،وبالطبع السياسة الاقتصادية وطبع العملة وإدارة النقد وإدارة المنافذ والاتصالات والجمارك والجنسية وتوزع الضرائب بينهما وغيرها من الاختصاصات المتعلقة بالحكومة المركزية وتمنح باقي الاختصاصات للمحافظات، كما تمنح الشخصية القانونية المستقلة للمحافظات وينتخب المحافظ وتخصص للمحافظات ميزانيات حسب توزيع رؤية علمية ينص عليها في قانون الحكم المحلي.

 

تقسيم ليبيا إلى 22 محافظة (أخر تقسيم إداري)[1]

 

 

 

  • تعديل قانون الحكم المحلي بما يضمن تنفيذ فعلي لنظام حكم لا مركزي حقيقي ، وإصدار قرار بتقسيم البلاد إلي 22 محافظة وهي كالتالي :-
  • ((طبرق – درنة – البيضاء – المرج – بنغازي – الواحات – الكفرة – سرت – مصراته – المرقب – طرابلس – العزيزية – الزاوية – زوارة – الجبل الغربي – نالوت – الجفرة – وادي الشاطئ – سبها – وادي الآجال – غات – مرزق)).
  • تقوم السلطة التشريعية بتعيين المحافظين بناءاً علي ترشيحات من مجلس الوزراء و لمدة واحدة فقط خلال المرحلة التأسيسية على أن يتم الانتخاب بعد ذلك .
  • معالجة الحدود الإدارية بما يعالج بعض الخصوصيات.
  • بعد اعتماد المحافظات وتعيين المحافظين، لمرة واحدة، تقوم رئاسة الوزراء بتوزيع الميزانيات على المحافظات وفقاً لمعايير تحددها السلطة التشريعية.

 

 

رؤية الحزب لإرساء دعائم دولة الدستور

 

إن إقامة دولة مدنية تستمد قوتها من ثوابت وقيم المجتمع الليبي في ظل دستور يكفل معاني الديمقراطية والتداول السلمي على السلطة هى من أعظم الغايات التي قدمت لأجلها عظيم التضحيات، لذلك فإن حزب العدالة والبناء يؤكد أن الديمقراطية التي ننشدها ترتكز على دستور يراعى في صياغته ما يلي:

  • توفير الخبراء الفنيين في جميع التخصصات ليقدموا الإستشارة الفنية للهيئة التأسيسية لصياغة الدستور وتوفير المناخ الأمن لعملها.
  • التأكيد على أهمية التواصل المستمر بين الهيئة التأسيسية وكافة الليبيين لتمكينهم من متابعة تطورات صياغة الدستور تمهيدا للإستفتاء على صيغته النهائية.
  • تشجيع إقامة ندوات وحوارات مفتوحة بين أفراد الشعب الليبي لإنظاج فكرة ومحتوى الدستور المنشود.
  • التأكيد على أهمية الانطلاق من ثوابت الشعب الليبي وقيمه المجتمعية في صياغة الدستور.
  • أن يكون الدستور ضامنا لبناء دولة مدنية تستمد شرعيتها من الشعب، تعزز مبدأ المواطنة، والشراكة السياسية، وحرية تكوين الأحزاب، والتداول السلمي على السلطة، واحترام القانون، والفصل المرن بين السلطات (بمعنى استقلال القضاء والتوازن بين السلطة التشريعية والتنفيذية).
  • يرى الحزب أهمية الإستفادة من التراث الإنساني بشتى أنواعه فيما توصل إليه من تجارب وآليات ناجحة لرسم صورة النظام الديمقراطي المنشود.

 

[1] يتم إعادة النظر في هذا التقسيم عند كتابة الدستور الدائم للبلاد