Arabic English French German Italian Spanish

مقالات الأعضاء (68)

نجاح أخي هو نجاحي

منذُ نعومة أظفاري وأنا ألعبُ كرة القدم وأشاهدُ بطولاتها ومحافلها، ومع كلّ ممارسة أومتابعةٍ أزدادُ يقينا بأنّ قوة أي فريقٍ تكْمن في ترابط خطوطه وانسجام لاعبيه ومهارة أفراده شرط أن لاتطغى المهارة الفردية على روح الجماعية للفريق، وبذلك يؤدّي كلّ فرْدٍ دورهُ ويكمّل بذلك جهود زملائه في صورة إنسانيّة رائعة تتظافر فيها القدرات وتتوحّد الجُهودُ نحو هدف معين وغاية واضحة، فنقصُ أيّ لاعب في الفريق سيؤدّي إلى ضغط نفسي عالٍ وجهد بدني مرتفع ليعوّضوا بذلك احتياجهم للاعب واحد. ودخلتُ إلى ملعب الحياة بمنظار “الوفرة” التي أرى الحياة من خلاله فرصة للثّراء والتنوّع ولم أفكّر بعقليّة الشّح التي تُظهر الحياة كميدان للصّراع والخلاف، وبذلك أجدُ في الحياة جوانباً من التميّز والتفرّد لنفسي فيما أُتقنُ صنعه ولغيري فيما يحسنه ويبدُع في عمله، فنؤدّي جميعاً أدوارا متكاملة ويسدّ كلّ إنسان ثغراً على وطنه وأمته. لكني لاحظت أنّ غيري من أبناء ذات المجتمع يتعرّضُ لتنشئة اجتماعية مغايرة وتربية ثقافية مختلفة، فمثلاً في البيْت عندما ينجحُ ابنُ الجيران بتقدير أوترتيب يتفوّق فيه على أحد أبناء الأسرة يبدأ الأبُ أوالأم عادةً بترديد ألفاظٍ ومفرداتٍ مثل:”غلبك فلان” أو “ابنُ الجيران أفضلُ منك”، وقد وصلت حالةُ الازدراء داخل…
الأربعاء, 11 شباط/فبراير 2015

ليبيا: التوافق أم الصراع

تاريخ الصراع في ليبيا قديم وقد خاض الليبيون صراعهم الحديث في مواجهة العدو الغازي وبذلوا في ذلك المهج والنفوس ثم واجهوا صراعاً آخر في ميدان جديد هو الميدان السياسي حتى ظفروا في نهاية المطاف باستقلالهم السياسي وولدت ليبيا الحديثة بدستورها ومؤسساتها الناشئة وعاد الصراع مرة أخرى ليحسمه العسكر هذه المرة وينقلبوا على الملك الشرعي وينتزعوا منه الحكم ويسيطروا على مقاليد الأمور وليسكتوا كل صوت لا يسبح بحمدهم وليقطعوا أعناق المعارضين لانقلابهم حتى نشروا الرعب لتحقيق الأمن والاستقرار لأنفسهم ولدولتهم. المنازلة الأخيرةاختار الليبيون الصراع مع النظام الذي كمم الأفواه وتغول على المجتمع وألغى حرية الأفراد وجرم التجمعات السلمية ؛ ونازلوه مرات ومرات أفرادا ومجموعات فقتل منهم من قتل وسجن من سجن وهجر من هجر حتى ظن أنه قد حقق نصره الأخير عليهم غير أن المنازلة الأخيرة فاجأته وهو مطمئن بعد أن سوى كل الملفات العالقة مع الغرب وأعد لكل أمر عدته ووضع كل متحرك وساكن في ليبيا تحت المراقبة، فلقد خرج له شباب كان يظن أنه قد احتواهم وغسل أدمغتهم فصرعوه من الجولة الأولى وحققوا النصر على كتائبه الجرارة في كل الميادين وانتهت معركة الليبيين ضد النظام السابق غير أن الصراع…
الأربعاء, 11 شباط/فبراير 2015

دروشة الثورة

علمنا تاريخ الثورات أن الثورة إذا أريد لها أن تنجح وأن تحقق كامل أهدافها التي انبثقت من أجلها فلا بد لها من مبادئ وأهداف محددة يتفق عليها فاعلو الثورة ويؤمنون بها إيمانا كاملا ولابد لهذه المبادئ والأهداف من قيادة يشترط فيها أن تكون من جنس الثورة تقود المرحلة الانتقالية وتشرف على مراقبة حركة الثورة حتى ترسو بها إلى بر الأمان. لقد انبثقت ثورات الربيع العربي فجأة وكانت ثوراته عفوية لم تستفد من تاريخ الثورات ولذلك لم يتوفر لثورات الربيع مبادئ وأسسٌ محددة اللهم إلا مبدأ واحدٌ هو إسقاط رأس المنظومة الحاكمة في كل بلد قامت فيه، وعلى الرغم من أن نداء الثوار بإسقاط النظام إلا أنهم كانوا يعنون بالنظام سيادة الرئيس أو الحاكم لأنهم يرونه هو النظام بأكمله فهو المستحوذ على كل شيء وبيده تتركز السلطات فهو الآمر الناهي وهو الأول والآخر والظاهر والباطن. ومما لاشك فيه أننا سمعنا نداءات ثورية تطالب بالحرية والديمقراطية والتعددية الحزبية والمساواة أمام القانون إلى آخر الأسس التي تقوم عليها الدول الديمقراطية إلا أن الأصل الذي قامت عليه هذه الثورات هي مطالب ذات صبغة اقتصادية تنحصر في رفع الأجور والعيش الكريم والعدالة الاجتماعية نظرا للموارد…
الأربعاء, 11 شباط/فبراير 2015

الثورة وبناء الدولة (2)

بين الحلقة الأولى وهذه الحلقة فترة زمنية ليست بالقصيرة مَرَّتْ فيها البلاد بدراما حقيقية تمثلت في قوى الثورة المضادة السياسية والعسكرية والإعلامية والمهيمنة أصلاً على مقدرات الدولة وإقدامها على إجهاض ثورة 17 فبراير بعد 3 سنوات من الكيد وإفشال كل خطوة في طريق بناء دولة العدل والقانون والمؤسسات. • بدأوا بالتحريض على المجلس التشريعي الانتقالي المنتخب وهو المؤتمر الوطني العام من أجل إسقاطه وأوغلوا في ذلك حتى تعرض المؤتمر لعدة اقتحامات واعتداءات وعملية خطف لأعضاء وتخريب لمقاره ومكاتبه.• من خلال حيازتهم للوزارات السيادية حالوا دون أن تخطو البلاد خطوة واحدة في طريق العدالة الانتقالية ودون تقديم خدمات أفضل رغم رصد الميزانيات الضخمة وكونوا في مقابل ذلك أجساماً عسكرية وقنوات إعلامية وأجهزة أمنية وغطاء قانونياً وتوزع رجالهم في الممثليات الليبية في الخارج في صورة قناصل وملحقين عسكريين ومستشارين وأقاموا تحالفات مع دول مناهضة لثورات الربيع العربي، كل ذلك من أجل خنق الثورة والتحشيد ضدها وإنهائها، والثورات المضادة أمر حتمي في مسيرة الثورة المحدثة للتغيير والإصلاح، وأمر الصراع بينهما أيضاً لامفر منه ذلك أن الثورة والثورة المضادة كل بما يمثله على طرفي نقيض لايمكن التوافق بينهما مبدأً ورؤيةً وأهدافاً وبالتالي لايمكن إقامة…
الأربعاء, 11 شباط/فبراير 2015

شغل مخك

كل يوم نتلقى كماً كبيراً من المعلومات عبر وسائل مختلفة "مرابيع" التلفزيون، الانترنت أو في تجمعات مختلفة كمكان العمل أو المدرسة أو غير ذلك. قدرتنا على تحليل هذه المعلومات تحدد نوع خياراتنا بدءا بما الذي نرتديه وصولا إلى مع من نصطف سياسياً. بناء أحكام على معلومات غير صحيحة يوصل إلى نتائج غير صحيحة. النتائج غير الصحيحة تقود إلى أحكام غير صحيحة. تكوين حكم غير صحيح شيء ينبغي تجنبه لعدة اعتبارات: أولاً: لان فيه مهانة لعقلك، خاصة إذا كان هنالك منهج عقلي لإصدار حكم سليم وأنت لم تستخدمه. السؤال ما فائدة عقل قليل الاستخدام؟ ثانياً: خياراتك الخاطئة قد تؤثر سلبا في توجهاتك، وبالتالي تضر مصالحك. ثالثاً: من كان حقا يؤمن بالله واليوم الآخر يعلم أن الله يأمره بالتثبت قبل الحكم أو إصابة الناس بجهالة لا أساس لها من الواقع أو المنطق. ما الذي ينبغي فعله عند مواجهة معلومة عن شخص ما أو شيء ما يهمنا وقد يؤثر في خياراتنا؟ عدة أسئلة ينبغي طرحها للوصول إلى أفضل النتائج: 1. هل ناقل المعلومة مخول بنقلها؟ أم أن هناك أشخاص أو جهات أخرى مخولون بنقل المعلومة؟ 2. هل هنالك ما يدعو للشك في نوايا…
الجمعة, 23 كانون2/يناير 2015
الصفحة 7 من 8