Arabic English French German Italian Spanish

مقالات الأعضاء (68)

الحضارة المغشوشة

عندما أرى المنشورات والتعليقات على الفيس بوك والتي تَأملُ من أن تكون بلادنا كــــــ (دبي)؛ فأتساءل في نفسي أهذا ما نرنو إليه؟ وهل هذه هي الحضارة المنشودة التي خرج الشعب الليبي من أجلها؟؟ والتي يحلو للكثير تسميتها بالحضارة الإسمنتية، أم أن الحضارة بمفهومها الوطني تعني سيادة الوطن على كامل ترابه وبسط نفوذه على كامل بقاعه ... وبمفهومها الإنساني هي ترشيد الإنسان واحترام مواطنته وصقل وحشيته على كرم الخصال ونبل الطباع فينتج عنها استقامة السلوك البشري.نحن لا ننكر أهمية المال والرفاه وأنها أمر ضروريٌّ لبقاء الإنسان وتسهيل سبل العيش على هذه الأرض كما أنه وسيلة لتحقيق العيش لكريم. ولكن الاقتصار عليها وجعلها هدفاً في حد ذاتها يضفي نوعاً من البهيمية على الحياة ؛ وينزع عنها أهداف الاستخلاف الإنساني (إني جاعل في الأرض خليفة). وتنتهي الحياة مع هذا التصور عند إشباع الغرائز، ولا تعدو أولى درجات هرم ماسلو، وتتناقض مع مفهوم الإسلام حيث الحياة قائمةٌ فيه على تحرير البشر من عبودية الأشياء؛ وأن الأشياء إنما سخرت لهم لتحقيق أهداف كبرى وبناء مجتمعات نظيفة رائدة.ولا نكون كذلك الرجل الذي يستورد أغلى الساعات وأنفسها مع هذا ظلت نظرته للوقت واحترامه له غير ذات جدوى…
الأحد, 30 تشرين2/نوفمبر 2014

التدين: قصور فهم أم قصور آداء

ذات مرة دخلت في حوار مع أخٍ يبدو في ظاهره التدين والالتزام سائلاً إيّاهُ عن سبب تخلّف الأمة وتأخرها عن ركب الحضارة والنهضة، فأجابني بأنّ العامل الجوهري في ما آلت إليه الأمة هو تضييعها للدين معلّلا لذلك بحوادث وأخطاء فرديّة يرتكبها بعضُ من ينتسبون للإسلام. دفعتني إجابةُ صديقي هذه إلى مراقبة سلوكه ومعاينة تصرّفاته كي أعرف طريقة فهمه للإسلام، وإذا به هو بذاته يرتكب أخطاءً وحماقات بفهمه المُعوجّ للدين، فتارةً ينهش في عرض هذا ويشتمه وتارةً يهجر ذاك ويزايُد على إيمانه وعقيدته منطلقاً في كل أفعاله من تفسير خاطئ لنصوص الدين وفهمٍ قاصر لمعانيه ومقاصده. بعْد ذلك سألتني نفسي قائلةً: هل إشكاليتنا كمجتمعات مسلمة مع التديّن تنطلق من قصور فهم وتفسير أم تقصير إنجاز وآداءٍ؟. ومنذ ذلك اليوم حدث أن تغيّرت طريقةُ فهمي للإسلام بعد أن أتعبتُ نفسي قليلاً في قراءة تفسيرات السابقين وإحاطتهم بالإسلام بنظْرة شموليّة كاملة دون أن تطْغى تفاصيله وفروعه على أحكامه وأصوله لتتأثّر بذلك مجموع السلوكيات والتصرّفات، فأدركت بأن الإسلام أكبرُ من أن تطغى جزئياته الدّقيقة على قيمه الرّاسخة ومبادئه العميقة. ولذا فما أعتقده اليوم بأن إصابة الأمّة اليوم تكاد تنحصر في سببين رئيسيين ينبني أحدهما…
الأحد, 30 تشرين2/نوفمبر 2014

موقفنا من حكومة زيدان

لم يكن "علي زيدان محمد" رئيس الوزراء الحالي مرشح حزب العدالة والبناء، ولم يكن لدى الحزب مرشح أصلا حتى يتم دعمه والحشد له داخل المؤتمر الوطني العام حتى يصبح رئيساً للوزراء. وعندما صوت الحزب لسحب الثقة من السيد "مصطفى أبو شاقور" فإن الحزب لم يسحبها من أجل علي زيدان ولكن لرأي الحزب أن التشكيلة الوزارية لبوشاقور لا ترقى إلى أن تكون فريقاً منسجماً يستطيع أن يسير بالبلاد إلى بر الأمان. عرض علي زيدان نفسه على الحزب وفي الوقت نفسه عرض منافسه محمد الحراري نفسه ومشروعه وخطته على الحزب، فقرر الحزب دعم الحراري بعد مقارنة أجراها بين الشخصين وبين المشروعين وبين خبرة كل من المرشحين. في التصويت فاز السيد زيدان فبارك الحزب فوزه مثلما باركت القوى السياسية الأخرى تبعا للأعراف الديمقراطية التي تعترف بنتائج الانتخابات وما أسفرت عنه. أراد السيد زيدان أن تحظى تشكيلته الوزارية بالثقة من المؤتمر الوطني العام فكان خياره أن تكون حكومته حكومة ائتلافية مشكلة من كبرى القوى السياسية حتى تمرر تشكيلته الحكومية فعرض زيدان على أكبر القوى داخل المؤتمر الوطني وهما حزب تحالف القوى الوطنية وهو الحزب الذي رشحه ودعمه، وحزب العدالة والبناء وهو الحزب الذي لم…
الثلاثاء, 18 تشرين2/نوفمبر 2014

الموجة الإرتدادية الأولى

بناء الدولة والموجة الارتدادية الأولى لثورة فبراير بعد أن منَّ الله على ثوار ليبيا بالنصر المبين والقضاء على القذافي الذي كان مجرد ذكر اسمه يرعب الكثيرين في الداخل والخارج، تعالت الكثير من الأصوات بضرورة الالتفات للمصالحة ومن ثم البناء. ويجب أن نطوي صفحة الماضي، فالكل كان ضحية لذلك النظام البائد وأن القذافي لم يعدل في شيء كعدله في ظلم كل الليبيين. وتبنى العديد من السياسيين والثوار والشخصيات العامة هذه الرؤية، وهي حقيقتها صحيحة وقاعدة أساسية في البناء الجديد وتؤكد حرص من نادى بها على ليبيا ومستقبلها، وكان أغلب الثوار يميل إلى هذا الرأي مستدلاً بتاريخ حركات التغيير في البوسنة والهرسك وجنوب أفريقيا ودول أوروبا الشرقية. في الوقت ذاته وعلى الضفة الأخرى كان بقايا نظام القذافي الذين تمكنوا من الهرب يعيدون تنظيم صفوفهم وينسقون فيما بينهم وهم الذين يملكون خبرة طويلة في العمل معاً، عكس الثوار الذين يلتقون لأول مرة وبعضهم ليس لديه أي خبرة تنظيمية سابقة. بدأت بقاياهم تعيد تنظيم نفسها وهي تشعر بمرارة الهزيمة التي لحقت بهم وهم يستغلون علاقات قديمة لهم في العديد من المدن وثقافة قبلية راسخة، إضافة إلى ضحالة في التفكير والتحليل المنطقي عند عامة الشعب…
الثلاثاء, 18 تشرين2/نوفمبر 2014

خصوم العدالة

خصوم العدالة والبناء يعملون على استغلال الهجمـة ضد الأحــزاب لتصفية حساباتهم مع الحــزب الذي تميــز في أدائــه السيــاسي ولـم يسجل إلا المواقف الداعمة لثورة فبراير والتوجه الوطني العام أقول لمن يتهجمون على حزب العدالة والبناء ويشككون في مواقفه الوطنية.. قال تعالى: (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين)، أما الكلام المرسل الذي لا يقوم على دليل فلا وزن له ولا قيمة. كانت المعركة مع الثورة المضادة سياسية قبل أن تتحول إلى السلاح، وكان حزب العدالة والبناء هو الواجهة السياسية البارزة المدافعة على مبادئ ثورة 17 فبراير في كل المعارك السياسية داخل المؤتمر الوطني العام، وكان في صف التيار الوطني العام الذي يصوت لصالح قرارات حماية الثورة والدفاع عن الثوار ابتداءً من اختيار رئيس المؤتمر سواء الدكتور "المقريف" أم الأستاذ "أبوسهمين"، واختيار رؤساء الحكومات؛ فحزب العدالة والبناء بانحيازه للدكتور "أبوشاقور" ثم إقصاء "محمود جبريل"، وعندما أخطأ أبوشاقور في تشكيل حكومته وأصر على الخطأ كان حزب العدالة والبناء مع كثير من التيار الوطني مع سحب الثقة منه. ولم يصوت حزب العدالة والبناء لـ "زيدان" بل صوت للدكتور "الحراري" وشارك مع "علي زيدان" في الحكومة المؤقتة حتى لا ينفرد طرف التحالف بالحكومة، وعندما ظهر…
الثلاثاء, 18 تشرين2/نوفمبر 2014
الصفحة 8 من 8