Arabic English French German Italian Spanish

الموجة الإرتدادية الأولى

بناء الدولة والموجة الارتدادية الأولى لثورة فبراير

بعد أن منَّ الله على ثوار ليبيا بالنصر المبين والقضاء على القذافي الذي كان مجرد ذكر اسمه يرعب الكثيرين في الداخل والخارج، تعالت الكثير من الأصوات بضرورة الالتفات للمصالحة ومن ثم البناء. ويجب أن نطوي صفحة الماضي، فالكل كان ضحية لذلك النظام البائد وأن القذافي لم يعدل في شيء كعدله في ظلم كل الليبيين. وتبنى العديد من السياسيين والثوار والشخصيات العامة هذه الرؤية، وهي حقيقتها صحيحة وقاعدة أساسية في البناء الجديد وتؤكد حرص من نادى بها على ليبيا ومستقبلها، وكان أغلب الثوار يميل إلى هذا الرأي مستدلاً بتاريخ حركات التغيير في البوسنة والهرسك وجنوب أفريقيا ودول أوروبا الشرقية.

في الوقت ذاته وعلى الضفة الأخرى كان بقايا نظام القذافي الذين تمكنوا من الهرب يعيدون تنظيم صفوفهم وينسقون فيما بينهم وهم الذين يملكون خبرة طويلة في العمل معاً، عكس الثوار الذين يلتقون لأول مرة وبعضهم ليس لديه أي خبرة تنظيمية سابقة. بدأت بقاياهم تعيد تنظيم نفسها وهي تشعر بمرارة الهزيمة التي لحقت بهم وهم يستغلون علاقات قديمة لهم في العديد من المدن وثقافة قبلية راسخة، إضافة إلى ضحالة في التفكير والتحليل المنطقي عند عامة الشعب نتيجة سياسية وتجهيل ممنهج استمرت 42 عاماً، في الأثناء انشغل العديد ممن انضووا تحت راية فبراير بالمنافسة السياسية والاقتصادية ووصل بهم الحال إلى أن فرَّطوا في أحايين كثيرةٍ في أهم عنصر من عناصر نجاحهم ألا وهو وحدة الصف. وهنا يجب عليَّ الإشارة أن هذا مدخل رئيسي دخل منه من خططوا وبيتوا لاختراق صف الثوار ولو أردتَ أن أضرب الأمثلة لما وسعتني صفحات جريدتنا هذه، واترك للقارئ الكريم المساحة لاستدلال فهو ابن البيئة وليس عليه إلا التفات يميناً أو شمالاً وسوف يجد ما أقصد بين عينيه.

وبعد ثلاث سنوات من القضاء على القذافي وثلاث سنوات من وهم عشنا فيه ألا وهو القضاء على نظام القذافي، نجد أنفسنا في مواجهة أخرى مع كتائب القذافي وأركان نظامه في لباس فبراير أحيانا وفي لباس فاتحهم أحياناً أخرى.

يجب علينا أن نعترف أمام أنفسنا أولا وأمام مجتمعنا ثانيا أننا أحسنَّا الظن في بعض ممن ينتمون لفبراير المجيدة، والذين لم يثوروا إلا عصبية وأن الحرية لم تكن قضيتهم.

إن المرحلة القادمة تستوجب أن يتقدم الثوار كلٌ في مجاله. وأن لا يسلموا انتصاراتهم لمن كانوا يوم أمس يقفون مذبذبين أو في الجهة الأخرى من ميدان المعركة.

إذا عدنا وجاملنا وفرطنا ولم نحسن التقدير ولم نثق في بعضنا، فستكون موجة ارتدادية ثانية وثالثة، "ومش كل مرة تسلم الجرة".

د. محمود  عبدالعزيز

18 تشرين2 2014 264 تعليقات
(0 أصوات)
الموجة الإرتدادية الأولى

بناء الدولة والموجة الارتدادية الأولى لثورة فبراير

بعد أن منَّ الله على ثوار ليبيا بالنصر المبين والقضاء على القذافي الذي كان مجرد ذكر اسمه يرعب الكثيرين في الداخل والخارج، تعالت الكثير من الأصوات بضرورة الالتفات للمصالحة ومن ثم البناء. ويجب أن نطوي صفحة الماضي، فالكل كان ضحية لذلك النظام البائد وأن القذافي لم يعدل في شيء كعدله في ظلم كل الليبيين. وتبنى العديد من السياسيين والثوار والشخصيات العامة هذه الرؤية، وهي حقيقتها صحيحة وقاعدة أساسية في البناء الجديد وتؤكد حرص من نادى بها على ليبيا ومستقبلها، وكان أغلب الثوار يميل إلى هذا الرأي مستدلاً بتاريخ حركات التغيير في البوسنة والهرسك وجنوب أفريقيا ودول أوروبا الشرقية.

في الوقت ذاته وعلى الضفة الأخرى كان بقايا نظام القذافي الذين تمكنوا من الهرب يعيدون تنظيم صفوفهم وينسقون فيما بينهم وهم الذين يملكون خبرة طويلة في العمل معاً، عكس الثوار الذين يلتقون لأول مرة وبعضهم ليس لديه أي خبرة تنظيمية سابقة. بدأت بقاياهم تعيد تنظيم نفسها وهي تشعر بمرارة الهزيمة التي لحقت بهم وهم يستغلون علاقات قديمة لهم في العديد من المدن وثقافة قبلية راسخة، إضافة إلى ضحالة في التفكير والتحليل المنطقي عند عامة الشعب نتيجة سياسية وتجهيل ممنهج استمرت 42 عاماً، في الأثناء انشغل العديد ممن انضووا تحت راية فبراير بالمنافسة السياسية والاقتصادية ووصل بهم الحال إلى أن فرَّطوا في أحايين كثيرةٍ في أهم عنصر من عناصر نجاحهم ألا وهو وحدة الصف. وهنا يجب عليَّ الإشارة أن هذا مدخل رئيسي دخل منه من خططوا وبيتوا لاختراق صف الثوار ولو أردتَ أن أضرب الأمثلة لما وسعتني صفحات جريدتنا هذه، واترك للقارئ الكريم المساحة لاستدلال فهو ابن البيئة وليس عليه إلا التفات يميناً أو شمالاً وسوف يجد ما أقصد بين عينيه.

وبعد ثلاث سنوات من القضاء على القذافي وثلاث سنوات من وهم عشنا فيه ألا وهو القضاء على نظام القذافي، نجد أنفسنا في مواجهة أخرى مع كتائب القذافي وأركان نظامه في لباس فبراير أحيانا وفي لباس فاتحهم أحياناً أخرى.

يجب علينا أن نعترف أمام أنفسنا أولا وأمام مجتمعنا ثانيا أننا أحسنَّا الظن في بعض ممن ينتمون لفبراير المجيدة، والذين لم يثوروا إلا عصبية وأن الحرية لم تكن قضيتهم.

إن المرحلة القادمة تستوجب أن يتقدم الثوار كلٌ في مجاله. وأن لا يسلموا انتصاراتهم لمن كانوا يوم أمس يقفون مذبذبين أو في الجهة الأخرى من ميدان المعركة.

إذا عدنا وجاملنا وفرطنا ولم نحسن التقدير ولم نثق في بعضنا، فستكون موجة ارتدادية ثانية وثالثة، "ومش كل مرة تسلم الجرة".

د. محمود  عبدالعزيز

264 تعليقات

  • Charleslep 08 شباط/فبراير 2018

    viagra arginine together
    viagra coupons
    buy viagra online legal
    viagra without a doctor prescription usa
    problems generic viagra
    viagra without a doctor prescription usa
    buy viagra generic online
    viagra without prescription
    what does the viagra pill look like

  • WesleyCouch 08 شباط/فبراير 2018

    online blackjack american express
    play roulette for free
    casino auszahlung neteller
    roulette free play
    playing the slots the internet
    onlinecasino
    blackjack online for money paypal
    online gambling
    play blackjack for real money yahoo
    casino slots
    real online casino reviews
    slots online
    best online live roulette

  • Matthewabolo 08 شباط/فبراير 2018

    color of viagra pills
    viagra without a doctor prescription walmart
    do not order mexican viagra
    viagra without a doctor prescription usa
    where do you buy viagra
    viagra without a doctor prescription usa
    acquistare viagra generico on line
    viagra without prescription
    cheapest viagra canadian

  • JamesVox 08 شباط/فبراير 2018

    best uk bingo bonus
    п»їonline roulette
    us online casino games
    roulette online
    blackjack online for money on ipad
    hypercasinos
    online casinos best online casinos
    free online casino
    mobile bingo that accepts paypal
    virgin slots
    iphone online casino app
    slots online
    play real roulette online for free

  • JamesVox 07 شباط/فبراير 2018

    virtual tour of horseshoe casino cincinnati
    play roulette for free
    gambling sites in us
    п»їonline roulette
    baccarat internet gambling
    casino online
    online casinos in new zealand
    online gambling
    safest online casino canada
    slim slots
    online live casino games
    free online slots
    online casino real money nj

  • Michaelvom 07 شباط/فبراير 2018

    canadian pharmacies online
    canada pharmacy
    canadian pharmacy viagra
    canadian pharmacy
    Safe Canadian Online Pharmacies
    online pharmacies canada
    canadian pharmacy cialis
    canadian pharmacies online prescriptions
    Canadian Pharmacy

  • Arnoldmer 05 شباط/فبراير 2018

    epharmacy
    pharmacy online
    lloyds pharmacy online
    canada pharmacy
    no prior prescription required pharmacy
    canadian online pharmacies
    Legitimate Canadian Mail Order Pharmacies
    canadian pharmacies shipping to usa
    Canadian Online Pharmacy

  • MichaelFam 03 شباط/فبراير 2018

    cheapest cialis from india
    tadalafil generic
    buy viagra cialis levitra online
    generic cialis tadalafil
    discount cialis viagra
    cialis online
    buycialis.eu
    cialis online
    what cialis pills look like

  • IsabelWen 01 شباط/فبراير 2018

    natural weight loss supplements
    best appetite suppressants
    weight loss pills for women
    best diet pill available

  • Ashleetrect 01 شباط/فبراير 2018

    online casino real money
    top rated free online casino games
    online casinos for us players
    free real money casino no deposit

رأيك في الموضوع