Arabic English French German Italian Spanish

لماذا هذا الصمت؟

أن لا تنقل الحقائق للشعب من قبل أجهزة الدولة الرسمية وتترك الأمور للتأويلات والإشاعات والأكاذيب ويعيش الناس في قلق لا يعرفون من هو العدو ولا من هو الصديق, ولا من هو الوطني الحريص على بناء الدولة واستقرارها،ولا من هو الخائن الذي يتاجر بوطنه وشعبه مقابل كسب مادي أو معنوي أو سياسي،ولا من هو الثائر الحقيقي الذي خرج لنصرة دينه وشعبه, ولا من خرج للتمشيط وسرقة المال العام والخاص. أن عدم تبيان ذلك والسكوت على ما يجري ويحاك للوطن, لهو أمر يجلب الحيرة والقلق ويلحق الشكوك بمن هم على رأس الدولة من المؤتمر والحكومة .. هل هم خائفون من إظهار تلك الحقائق على أنفسهم وليس لهم حماية ففضلوا السلامة على تحمل ثمن المسئولية التي وكلها لهم الشعب, أم أنهم متواطئون مع هؤلاء المخالفين للقانون الذين يحشدون قواتهم في شرق البلاد وغربها ويجمعون الأسلحة والذخائر, ويقتحمون مقرات الدولة ومعسكرات الجيش بين الحين والأخر, ويصادرون الأسلحة والسيارات والمستندات والأموال ويتحكمون في منافذ الدولة الرسمية من مطارات ومواني وبوابات حدودية, فلا تعرف الدولة ما الذي يدخل وما الذي يخرج .

لماذا لا يقال من الذي يعرقل قرارات المؤتمر والحكومة؟, ولماذا لا ينشر على الإعلام وقائع الجلسات وما يدور فيها فيعرف المشارك من الغائب, ويعرف من الذي يدعم بناء الدولة ومؤسساتها،ومن الذي يقف عقبة في سبيل ذلك؟, لماذا يترك الأمر لوسائل الإعلام المغرضة والإشاعات التي يراد بها محاربة فئة معينة أو توجه معين من الشعب حتى يحرم من دوره في المشاركة في بناء الدولة والنهوض بها. لماذا لا تخرج وزارة الدفاع والداخلية وتقول من هي الكتائب التي لا سلطان لها عليها والتي تعبث بالمقدرات وتهدد الدولة وشرعيتها ووحدتها في كل يوم, ومن هي الكتائب التي هي تحت سلطان الدولة تتحرك وفق ما يصدر إليها من تعليمات؟. لماذا لا يبدأ في محاكمة قيادات النظام السابق حتى يعرف الشعب حجم الجريمة التي ارتكبت في حقه ويعرف الخيوط التي لازالت تتحرك داخل البلاد وخارجها من أجل القضاء على هذه الثورة أو تغيير مسارها على الأقل؟ لماذا لا تخرج أجهزة المخابرات وتخبر الشارع بحقيقة الأموال الخارجية التي تسخر لزعزعة الأمن والاستقرار وشراء الذمم وتمويل بعض القنوات ووسائل الإعلام. لماذا لا نبدأ في بناء الدولة على أسس الشفافية والمصداقية ومحاسبة المسئولين ومعاقبة المخالفين, وحتى أن كنا غير قادرين على المحاسبة أو المعاقبة فليعرف الشعب ذلك حتى يعرف من هو الصالح ومن هو الطالح ومن هو الوطني ومن هو المتآمر ؟

أنا اعرف أن بعض الردود ستأتي كالعادة وتقول أن الإخوان هم وراء كل ذلك, وأنا أقول لتظهر الحقائق والأدلة, وان كان هم الإخوان وراء كل المصائب كما يقال, فليعودوا إلى السجون كما فعل بهم القذافي, فالوطن أغلى من كل شيء ولا أحد وصي على دين الله, ولكن إن كان غيرهم فلتكشف الحقائق ولا يترك الأمر لأقوال فلان أو علان, أو بعض الوسائل الإعلام الممولة من دول الخليج ومن الأموال المهربة من ثروة الشعب الليبي. فليعرف الشعب الحقيقة وعندئذ سيتضح الحق من الباطل, وعندئذ سيعيد الشعب الأمور إلى نصابها بإذن الله, فشعب لم يعجزه نظام اكبر طاغية في التاريخ المعاصر, لن يعجزه فئة قليلة اليوم تحاول تغير مسار الثورة والعودة بها إلى الوراء .

د. محمد الحريزي

30 تشرين2 2014 0 comment
(0 أصوات)
لماذا هذا الصمت؟

أن لا تنقل الحقائق للشعب من قبل أجهزة الدولة الرسمية وتترك الأمور للتأويلات والإشاعات والأكاذيب ويعيش الناس في قلق لا يعرفون من هو العدو ولا من هو الصديق, ولا من هو الوطني الحريص على بناء الدولة واستقرارها،ولا من هو الخائن الذي يتاجر بوطنه وشعبه مقابل كسب مادي أو معنوي أو سياسي،ولا من هو الثائر الحقيقي الذي خرج لنصرة دينه وشعبه, ولا من خرج للتمشيط وسرقة المال العام والخاص. أن عدم تبيان ذلك والسكوت على ما يجري ويحاك للوطن, لهو أمر يجلب الحيرة والقلق ويلحق الشكوك بمن هم على رأس الدولة من المؤتمر والحكومة .. هل هم خائفون من إظهار تلك الحقائق على أنفسهم وليس لهم حماية ففضلوا السلامة على تحمل ثمن المسئولية التي وكلها لهم الشعب, أم أنهم متواطئون مع هؤلاء المخالفين للقانون الذين يحشدون قواتهم في شرق البلاد وغربها ويجمعون الأسلحة والذخائر, ويقتحمون مقرات الدولة ومعسكرات الجيش بين الحين والأخر, ويصادرون الأسلحة والسيارات والمستندات والأموال ويتحكمون في منافذ الدولة الرسمية من مطارات ومواني وبوابات حدودية, فلا تعرف الدولة ما الذي يدخل وما الذي يخرج .

لماذا لا يقال من الذي يعرقل قرارات المؤتمر والحكومة؟, ولماذا لا ينشر على الإعلام وقائع الجلسات وما يدور فيها فيعرف المشارك من الغائب, ويعرف من الذي يدعم بناء الدولة ومؤسساتها،ومن الذي يقف عقبة في سبيل ذلك؟, لماذا يترك الأمر لوسائل الإعلام المغرضة والإشاعات التي يراد بها محاربة فئة معينة أو توجه معين من الشعب حتى يحرم من دوره في المشاركة في بناء الدولة والنهوض بها. لماذا لا تخرج وزارة الدفاع والداخلية وتقول من هي الكتائب التي لا سلطان لها عليها والتي تعبث بالمقدرات وتهدد الدولة وشرعيتها ووحدتها في كل يوم, ومن هي الكتائب التي هي تحت سلطان الدولة تتحرك وفق ما يصدر إليها من تعليمات؟. لماذا لا يبدأ في محاكمة قيادات النظام السابق حتى يعرف الشعب حجم الجريمة التي ارتكبت في حقه ويعرف الخيوط التي لازالت تتحرك داخل البلاد وخارجها من أجل القضاء على هذه الثورة أو تغيير مسارها على الأقل؟ لماذا لا تخرج أجهزة المخابرات وتخبر الشارع بحقيقة الأموال الخارجية التي تسخر لزعزعة الأمن والاستقرار وشراء الذمم وتمويل بعض القنوات ووسائل الإعلام. لماذا لا نبدأ في بناء الدولة على أسس الشفافية والمصداقية ومحاسبة المسئولين ومعاقبة المخالفين, وحتى أن كنا غير قادرين على المحاسبة أو المعاقبة فليعرف الشعب ذلك حتى يعرف من هو الصالح ومن هو الطالح ومن هو الوطني ومن هو المتآمر ؟

أنا اعرف أن بعض الردود ستأتي كالعادة وتقول أن الإخوان هم وراء كل ذلك, وأنا أقول لتظهر الحقائق والأدلة, وان كان هم الإخوان وراء كل المصائب كما يقال, فليعودوا إلى السجون كما فعل بهم القذافي, فالوطن أغلى من كل شيء ولا أحد وصي على دين الله, ولكن إن كان غيرهم فلتكشف الحقائق ولا يترك الأمر لأقوال فلان أو علان, أو بعض الوسائل الإعلام الممولة من دول الخليج ومن الأموال المهربة من ثروة الشعب الليبي. فليعرف الشعب الحقيقة وعندئذ سيتضح الحق من الباطل, وعندئذ سيعيد الشعب الأمور إلى نصابها بإذن الله, فشعب لم يعجزه نظام اكبر طاغية في التاريخ المعاصر, لن يعجزه فئة قليلة اليوم تحاول تغير مسار الثورة والعودة بها إلى الوراء .

د. محمد الحريزي

رأيك في الموضوع