Arabic English French German Italian Spanish

إنهم نوابنا

بعقد مجلس النواب جلسته الأولى بمدينة طبرق وبجدلية لاتخفى على أحدٍ من الليبيين ناهيك عن السادة المنتخبين والذين لانشك في وعيهم ودرايتهم القانونية وكذلك معرفتهم لما تعانيه البلاد، وماهو معولٌ عليهم القيام به رأباً للصدع الحاصل في النسيج الاجتماعي..غير أنهم تجشموا أعباء السفر والذي أراه حسب رأيي إرباكاً للمشهد السياسي وصناعة لمختنقات أعدوا لها عُدةً زادها المكر والتحايل على الوطن وثورة 17 فبراير...فمن جهة غير منظورة خرج السيد "أبوبكر بعيرة" وهو معروف ذاتاً وصفاتٍ وتوجهاً آخذاً زمام المبادرة من زاوية تسلل ليغرز إسفيناً مسموماً بالفرقة والتشرذم في ظهر وطنٍ جريحٍ ينزفُ ألماً ووجعاً. من جهة أخرى هؤلاء النواب هم نوابنا أي أنهم بضاعتنا لأننا نحن من انتخبهم وأوصلهم إلى البرلمان..وبالتالي علينا أن ننظر إلى المُسبب لا السبب، أي أن النواب هم مرآة وانعكاس حقيقي لمكونات شعبنا وتوجهاته..كثيراً بعد الثورة تعرضت بعض المدن الثائرة إلى النقد والانتقاد وبخاصةٍ مدينة مصراتة التي رأت ضرورة تبادل الأدوار ورأت أن يأخذ رجالات المدينة خطوة للخلف إشعاراً لإخوتهم في المدن غير الثائرة بمبدأ الشراكة وتحفيزاً لهم بل حتى التماس الأعذار لهم بأنهم كانوا واقعين تحت قبضةٍ لم يتسنَ لهم التحرر منها. إنه من الإجحاف أن نشير أو نصف كل من حضر اجتماع طبرق بأنهم ليسوا وطنيين أو أنهم ضد ثورة فبراير، ولكن هل تُكره الجنة بسبب من يسكنها، أم حسد أقرانٍ اعتراهم وظهرت أعراضه، أم مرده شرق وغرب بدو وحضر..أم هو انقلاب ودعوة لتقويض المسار السياسي. ملاحظة قد تكون في غير محلها جُل النواب ممن حضرتُ تأديتهم لليمين الدستورية يعانون مشاكل لغوية وفي النطق ومخارج الحروف..أُدرك جيداً بأن البرلمان ليس صالوناً أدبياً للفصاحة والبيان؛ ولكننا نتحدث عن أساسيات بسيطة في اللغة...وبصراحة "ستيكر" محاصصة القبيلة مكتوب على جبين الكثيرين...أما عن حرارة التصفيق والإيقاع فسألوا عنها ما كنا نعتقد أنه الأكبر سناً "أبوبكر ميلاد" الذي اكتسب شرعيته من خروج المصريين في 30 يوليو "صدق في الرؤيا وحرارة في الأداء".

 

 

محمد الخمارية

14 شباط 2015 0 comment
(0 أصوات)
إنهم نوابنا

بعقد مجلس النواب جلسته الأولى بمدينة طبرق وبجدلية لاتخفى على أحدٍ من الليبيين ناهيك عن السادة المنتخبين والذين لانشك في وعيهم ودرايتهم القانونية وكذلك معرفتهم لما تعانيه البلاد، وماهو معولٌ عليهم القيام به رأباً للصدع الحاصل في النسيج الاجتماعي..غير أنهم تجشموا أعباء السفر والذي أراه حسب رأيي إرباكاً للمشهد السياسي وصناعة لمختنقات أعدوا لها عُدةً زادها المكر والتحايل على الوطن وثورة 17 فبراير...فمن جهة غير منظورة خرج السيد "أبوبكر بعيرة" وهو معروف ذاتاً وصفاتٍ وتوجهاً آخذاً زمام المبادرة من زاوية تسلل ليغرز إسفيناً مسموماً بالفرقة والتشرذم في ظهر وطنٍ جريحٍ ينزفُ ألماً ووجعاً. من جهة أخرى هؤلاء النواب هم نوابنا أي أنهم بضاعتنا لأننا نحن من انتخبهم وأوصلهم إلى البرلمان..وبالتالي علينا أن ننظر إلى المُسبب لا السبب، أي أن النواب هم مرآة وانعكاس حقيقي لمكونات شعبنا وتوجهاته..كثيراً بعد الثورة تعرضت بعض المدن الثائرة إلى النقد والانتقاد وبخاصةٍ مدينة مصراتة التي رأت ضرورة تبادل الأدوار ورأت أن يأخذ رجالات المدينة خطوة للخلف إشعاراً لإخوتهم في المدن غير الثائرة بمبدأ الشراكة وتحفيزاً لهم بل حتى التماس الأعذار لهم بأنهم كانوا واقعين تحت قبضةٍ لم يتسنَ لهم التحرر منها. إنه من الإجحاف أن نشير أو نصف كل من حضر اجتماع طبرق بأنهم ليسوا وطنيين أو أنهم ضد ثورة فبراير، ولكن هل تُكره الجنة بسبب من يسكنها، أم حسد أقرانٍ اعتراهم وظهرت أعراضه، أم مرده شرق وغرب بدو وحضر..أم هو انقلاب ودعوة لتقويض المسار السياسي. ملاحظة قد تكون في غير محلها جُل النواب ممن حضرتُ تأديتهم لليمين الدستورية يعانون مشاكل لغوية وفي النطق ومخارج الحروف..أُدرك جيداً بأن البرلمان ليس صالوناً أدبياً للفصاحة والبيان؛ ولكننا نتحدث عن أساسيات بسيطة في اللغة...وبصراحة "ستيكر" محاصصة القبيلة مكتوب على جبين الكثيرين...أما عن حرارة التصفيق والإيقاع فسألوا عنها ما كنا نعتقد أنه الأكبر سناً "أبوبكر ميلاد" الذي اكتسب شرعيته من خروج المصريين في 30 يوليو "صدق في الرؤيا وحرارة في الأداء".

 

 

محمد الخمارية

رأيك في الموضوع