Arabic English French German Italian Spanish

حزب التبرير !

أحد أصدقاء "الفيس" انتقصني ،مقلّدا أحد الموتورين .

قال لي : أنت من حزب التبرير!.بالنسبة لي لا ألتفت لمثل هذه المشاغبات، وألتمس لصاحبها ألف عذر، ولكن لي اهتمام بمعرفة منطلقاتها وأعلم أن لبعض المثقفين الأنذال دورًا في تمرير مثل هذه المصطلحات بين الناس، لأن فساد ذات البين، وتنمية سوء الظن في الناس لا تعنيهم في شيء مادام الانتقاص و النقد والطعن والوشاية - وهي موضة العصر - تزيد رصيده من المعجبين، وتنفخ جيبه بالدنانير.
يا عقلاء القوم : التبرير الذي ضاق به صدر المثقف النذل، وما انفك يغمز به كرام القوم، قد يكون خلقا إسلاميا رفيعا ، وخصلة من خصال المروءة،سيستعملها الناقد يومًا، شريطة أن لا يصبح تأويلا لخطيئة بينة، أو ليّاً لأعناق النصوص، أو تكبرا عن قول الحق ،والاعتذار عن الخطأ .
بعض المرضى يظن أن إحسان الظن بالمسلمين الذين حَسُنَت سيرتُهم ، وتبرير أفعال الناس ،وحملها على خير محمل ؛ هو مسلك معوج وخلق متدني، وهذا إن دل على شيء ،إنما يدل على اعوجاج فطرة الظان ،وسوء خلقه ،أو فساد منبته .
فمقاصد الإسلام وآدابه، تحث الناس على التماس المعاذير، وتبرير الأفعال المُشْكِلة حتى يفهمها المتابع ، ويُحرّم سوء الظن ، ويعتبر نقلَ الظنون ،هو ( أكذب ) الحديث .
أنصح كل ما وصلته رسالتي بتخليص قلبه من امتصاص هذه العلل ، ووقاية صدره من استنشاق أحقاد هؤلاء الوشاة ، فهم - وإن كانوا ذكورا - لكنهم قطعا ليسوا رجالاً كُمّل
مهديا لكم ،ولهم هذه الأبيات المعبرة عن المقصود :
فمن أطاع الواشي * سار بليلٍ عاش
وضيع الصديقـــــا * وكذب الصدّيقا
وإن سمعت قيلا * يحتمل التأويلا
فاحمله خيرمحمل * فعل الرجال(الكُمّل)

 

ونيس المبروك

22 شباط 2015 0 comment
(1 تصويت)
حزب التبرير !

أحد أصدقاء "الفيس" انتقصني ،مقلّدا أحد الموتورين .

قال لي : أنت من حزب التبرير!.بالنسبة لي لا ألتفت لمثل هذه المشاغبات، وألتمس لصاحبها ألف عذر، ولكن لي اهتمام بمعرفة منطلقاتها وأعلم أن لبعض المثقفين الأنذال دورًا في تمرير مثل هذه المصطلحات بين الناس، لأن فساد ذات البين، وتنمية سوء الظن في الناس لا تعنيهم في شيء مادام الانتقاص و النقد والطعن والوشاية - وهي موضة العصر - تزيد رصيده من المعجبين، وتنفخ جيبه بالدنانير.
يا عقلاء القوم : التبرير الذي ضاق به صدر المثقف النذل، وما انفك يغمز به كرام القوم، قد يكون خلقا إسلاميا رفيعا ، وخصلة من خصال المروءة،سيستعملها الناقد يومًا، شريطة أن لا يصبح تأويلا لخطيئة بينة، أو ليّاً لأعناق النصوص، أو تكبرا عن قول الحق ،والاعتذار عن الخطأ .
بعض المرضى يظن أن إحسان الظن بالمسلمين الذين حَسُنَت سيرتُهم ، وتبرير أفعال الناس ،وحملها على خير محمل ؛ هو مسلك معوج وخلق متدني، وهذا إن دل على شيء ،إنما يدل على اعوجاج فطرة الظان ،وسوء خلقه ،أو فساد منبته .
فمقاصد الإسلام وآدابه، تحث الناس على التماس المعاذير، وتبرير الأفعال المُشْكِلة حتى يفهمها المتابع ، ويُحرّم سوء الظن ، ويعتبر نقلَ الظنون ،هو ( أكذب ) الحديث .
أنصح كل ما وصلته رسالتي بتخليص قلبه من امتصاص هذه العلل ، ووقاية صدره من استنشاق أحقاد هؤلاء الوشاة ، فهم - وإن كانوا ذكورا - لكنهم قطعا ليسوا رجالاً كُمّل
مهديا لكم ،ولهم هذه الأبيات المعبرة عن المقصود :
فمن أطاع الواشي * سار بليلٍ عاش
وضيع الصديقـــــا * وكذب الصدّيقا
وإن سمعت قيلا * يحتمل التأويلا
فاحمله خيرمحمل * فعل الرجال(الكُمّل)

 

ونيس المبروك

رأيك في الموضوع