Arabic English French German Italian Spanish

الحل الذي يربح فيه الجميع ويوقف العبث بالوطن

من المعروف لدى كل المتابعين أن الحال التي عليها ليبيا اليوم لم يعد قابلا للاحتمال، ولا يمكن استمراره تحت أي ذرائع؛ فالأزمات التي تحدق بالوطن منذ سنوات بدأت تؤتي أكلها، بشكل أبشع مما يمكن تصوره. وليس أمام العقلاء في ليبيا إلا البحث عن مخرج يؤدي إلى إنهاء الحالة المزرية التي نرزح تحتها منذ سنوات.

الاتفاق السياسي الليبي الذي وقع في نهاية 2015 بمدينة الصخيرات المغربية، واعترف به العالم، وأعلن استعداده لدعمه، نتج عن هذا الاتفاق ثلاثة أجسام دستورية هي المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، والمطلعون على الاتفاق يدركون أن عمل المجلس الرئاسي، والمجلس الأعلى للدولة، مرتبط بمجلس النواب باعتباره السلطة التشريعية العليا في البلاد حسب نص الاتفاق السياسي، وكما هو معروف فإن هامش المناورة لدى المجلس الرئاسي أوسع، ولذلك فقد بدأ محاولة لعب دوره في حلحلة الأزمات المعيشية والأمنية والاقتصادية، وإعادة التوازن لعلاقات ليبيا الخارجية، ومحاولة استعادة شيء من هيبة الدولة، في حين ظل المجلس الأعلى للدولة خارج إطار الفعل السياسي لاشتراكه في الصلاحيات مع مجلس النواب، الذي لم ينجز الاستحقاقات المترتبة عليه وفقا للاتفاق السياسي، والذي استمر في التشظي، واستمرت الأقلية المعرقلة بإيحاء من رعاتها الإقليميين، في اختطاف قرار المجلس وتعطيل أي مسار توافقي ينهي الانقسام ويعيد اللحمة إلى الدولة الليبية، حتى أصبح مجلس النواب شبه معطل، وغائب عن الأحداث، وكأن أغلبية أعضائه المؤيدة للاتفاق السياسي، والرافضة للهيمنة الخارجية على القرار الليبي، استسلمت لما يمكن وصفه بـ"البلطجة السياسية" التي ترعاها قوى إقليمية معروفة، فالجهات التي تقف وراء إفشال العملية السياسية واختلاق الأزمات منذ البداية باتت واضحة لكل متابع، كما بات واضحا من يقف وراءها ويدعمها إقليميا، والتي ترفض أي تغيير باتجاه الدولة الديموقراطية ودولة القانون والمؤسسات؛ إلا أن بعضهم ما زال يكابر ويبحث عن شماعات يعلق عليها انحيازه أو عجزه عن بذل أي جهد لبحث أسباب الأزمة مكتفيا بتحميل كل ما يجري للإسلام السياسي وهو بذلك يمارس سطحية مفرطة.

إن الدول التي تحاول إفشال ثورات الربيع العربي بكل الوسائل مرتكبة أبشع المغامرات في ليبيا وغيرها تمارس الخدعة التي استدرجت بها للأسف كثيرا من النخب العربية، وهي أنها تحارب وترفض الإسلام السياسي أو الإخوان فقط، وما هي إلا حيلة لضرب أي مشروع ديموقراطي ينهض بهذه الدول، بسبب التنافس على المكانة الإقليمية؛ فإلى متى نضرب جميعا بهذه الأوهام؟!، ولنا في مصر وتركيا عبرة؛ ففي الأولى فشلت النخبة، وابتلعت الطعم، فصارت إلى ما نراه اليوم، وفي الثانية توحدت كل النخب وأفشلت الانقلاب؛ وهم من مختلف التيارات السياسية لأنهم أدركوا أن الديموقراطية في خطر والعسكر على الأبواب، ولم يكونوا مستعدين للعودة ببلدهم عقودا إلى الوراء.

وبالعودة إلى الصورة القاتمة لبلدنا التي لا يمكن أن ترغمنا على الخنوع والقبول بالأمر الواقع حتى يتبخر الوطن وأحلامه من بين أيدينا، وحتى نفقد بقية الأمل، والسؤال الآن بعد أن وصلت الأوضاع إلى هذا الحد من الانقسام والتمزق على كل المستويات، هو: أين الحل؟

إنني أجزم أن هناك حلا وحيدا لكل هذا التخبط الذي نحن فيه، وهو حل لا يحتاج إلى اختراع، أو جهد كبير لاكتشافه. إن هذا الحل هو أن يستأنف مجلس النواب عقد جلساته، بعد دعوة كل أعضائه إلى طبرق أو بنغازي أو أي مكان في ليبيا، ويباشر الإيفاء بالاستحقاقات المترتبة عليه بموجب الاتفاق السياسي.. ثم يبدأ في الملفات الأخرى تباعا وبذلك:

• يكسب الوطن أولا بانتهاء حالة الانقسام وعودة الأمل، وتسهيل عودة إنتاج النفط، وتحقيق الأمن والاستقرار وعودة انتعاش الحياة الاقتصادية، وتوفر الظروف المناسبة لتحقيق المصالحة الوطنية وعودة المهجرين والنازحين.
• نكسب جميعا بقطع الطريق أمام كل التدخلات الخارجية في الشأن الليبي.
• يكسب المواطن المسحوق الذي فقد كل شيء، والذي بدأ يفقد الأمل في إمكانية الإصلاح.
• يكسب الأعضاء بقيامهم بواجبهم وما حملوه من أمانة أمام الله ثم أمام الشعب.
• يكسب مجلس النواب ويصبح أعلى سلطة تشريعية ورقابية في البلد، ويمارس الدور المنوط بها في هذا الظرف الحساس من تاريخ ليبيا.
• يكسب المجلس الأعلى للدولة ويتمكن من المشاركة وأداء دوره كما هو منصوص عليه في الاتفاق السياسي.
• يكسب الجميع بوجود من يحاسب ويسائل الحكومة.
• نكسب جميعا بمعالجة وضعية الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور وسرعة إنجاز هذا الاستحقاق الوطني.

قد يتساءل البعض؛ وهل الأمر بهذه السهولة؟

نعم. وأقولها بشكل جازم، إن الجميع جرب كل الحلول، وخاض الحروب، وأوغل البعض في الدماء، وبالغ آخرون في السباب والشتائم واتهام النيات، وجرب البعض استخدام النصوص الشرعية، واتخذ الآخرون من لغة التخوين، والاتهام بالتطرف سلاحا.. بعد كل هذه الأصناف من المعارك، لم يبق أمام الجميع إلا القبول بهذا الحل، والاحتكام إلى العقل والمنطق، وأظن أن الكل يئس من كل الأسلحة التي استخدمت واستنفدت أغراضها، وبعد كل هذا لا مناص من العودة إلى المشتركات، وإلى ما يجمع الليبيين، ويجعلهم أسرة واحدة، مشتركة المصير، والهدف، وأظن أننا كسياسيين يجب أن نزيل كل الحواجز حزبية أو أيديولوجية، جهوية أو قبلية، وأن نلقي وراء ظهورنا كل ما كنا نظنه خطوطا حمراء، فما يحدق بالوطن من مخاطر تهدد وجوده ووحدته وأمنه واستقراره، فلابد أن يتوقف العابثون عن عبثهم بالوطن، إنه نداء أتوجه به للجميع كل حسب مسؤوليته.

وعني شخصيا ومن موقع مسؤوليتي الوطنية والسياسية، ومشاركتي الدائبة في العملية السياسية لم أدخر جهدا فيما مضى رغم كل ما يقوله البعض، وأعلنها صراحة الآن لن يقف شيء بيني وبين أن أتخذ أي قرار أو موقف يمكن أن ينقذ الوطن؛ فكل الأشياء تتصاغر أمامه وفي سبيله تهون أعظم التضحيات.

محمد حسن صوان

03 تموز 2017 766 تعليقات
(0 أصوات)
الحل الذي يربح فيه الجميع ويوقف العبث بالوطن محمد صوان

من المعروف لدى كل المتابعين أن الحال التي عليها ليبيا اليوم لم يعد قابلا للاحتمال، ولا يمكن استمراره تحت أي ذرائع؛ فالأزمات التي تحدق بالوطن منذ سنوات بدأت تؤتي أكلها، بشكل أبشع مما يمكن تصوره. وليس أمام العقلاء في ليبيا إلا البحث عن مخرج يؤدي إلى إنهاء الحالة المزرية التي نرزح تحتها منذ سنوات.

الاتفاق السياسي الليبي الذي وقع في نهاية 2015 بمدينة الصخيرات المغربية، واعترف به العالم، وأعلن استعداده لدعمه، نتج عن هذا الاتفاق ثلاثة أجسام دستورية هي المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، والمطلعون على الاتفاق يدركون أن عمل المجلس الرئاسي، والمجلس الأعلى للدولة، مرتبط بمجلس النواب باعتباره السلطة التشريعية العليا في البلاد حسب نص الاتفاق السياسي، وكما هو معروف فإن هامش المناورة لدى المجلس الرئاسي أوسع، ولذلك فقد بدأ محاولة لعب دوره في حلحلة الأزمات المعيشية والأمنية والاقتصادية، وإعادة التوازن لعلاقات ليبيا الخارجية، ومحاولة استعادة شيء من هيبة الدولة، في حين ظل المجلس الأعلى للدولة خارج إطار الفعل السياسي لاشتراكه في الصلاحيات مع مجلس النواب، الذي لم ينجز الاستحقاقات المترتبة عليه وفقا للاتفاق السياسي، والذي استمر في التشظي، واستمرت الأقلية المعرقلة بإيحاء من رعاتها الإقليميين، في اختطاف قرار المجلس وتعطيل أي مسار توافقي ينهي الانقسام ويعيد اللحمة إلى الدولة الليبية، حتى أصبح مجلس النواب شبه معطل، وغائب عن الأحداث، وكأن أغلبية أعضائه المؤيدة للاتفاق السياسي، والرافضة للهيمنة الخارجية على القرار الليبي، استسلمت لما يمكن وصفه بـ"البلطجة السياسية" التي ترعاها قوى إقليمية معروفة، فالجهات التي تقف وراء إفشال العملية السياسية واختلاق الأزمات منذ البداية باتت واضحة لكل متابع، كما بات واضحا من يقف وراءها ويدعمها إقليميا، والتي ترفض أي تغيير باتجاه الدولة الديموقراطية ودولة القانون والمؤسسات؛ إلا أن بعضهم ما زال يكابر ويبحث عن شماعات يعلق عليها انحيازه أو عجزه عن بذل أي جهد لبحث أسباب الأزمة مكتفيا بتحميل كل ما يجري للإسلام السياسي وهو بذلك يمارس سطحية مفرطة.

إن الدول التي تحاول إفشال ثورات الربيع العربي بكل الوسائل مرتكبة أبشع المغامرات في ليبيا وغيرها تمارس الخدعة التي استدرجت بها للأسف كثيرا من النخب العربية، وهي أنها تحارب وترفض الإسلام السياسي أو الإخوان فقط، وما هي إلا حيلة لضرب أي مشروع ديموقراطي ينهض بهذه الدول، بسبب التنافس على المكانة الإقليمية؛ فإلى متى نضرب جميعا بهذه الأوهام؟!، ولنا في مصر وتركيا عبرة؛ ففي الأولى فشلت النخبة، وابتلعت الطعم، فصارت إلى ما نراه اليوم، وفي الثانية توحدت كل النخب وأفشلت الانقلاب؛ وهم من مختلف التيارات السياسية لأنهم أدركوا أن الديموقراطية في خطر والعسكر على الأبواب، ولم يكونوا مستعدين للعودة ببلدهم عقودا إلى الوراء.

وبالعودة إلى الصورة القاتمة لبلدنا التي لا يمكن أن ترغمنا على الخنوع والقبول بالأمر الواقع حتى يتبخر الوطن وأحلامه من بين أيدينا، وحتى نفقد بقية الأمل، والسؤال الآن بعد أن وصلت الأوضاع إلى هذا الحد من الانقسام والتمزق على كل المستويات، هو: أين الحل؟

إنني أجزم أن هناك حلا وحيدا لكل هذا التخبط الذي نحن فيه، وهو حل لا يحتاج إلى اختراع، أو جهد كبير لاكتشافه. إن هذا الحل هو أن يستأنف مجلس النواب عقد جلساته، بعد دعوة كل أعضائه إلى طبرق أو بنغازي أو أي مكان في ليبيا، ويباشر الإيفاء بالاستحقاقات المترتبة عليه بموجب الاتفاق السياسي.. ثم يبدأ في الملفات الأخرى تباعا وبذلك:

• يكسب الوطن أولا بانتهاء حالة الانقسام وعودة الأمل، وتسهيل عودة إنتاج النفط، وتحقيق الأمن والاستقرار وعودة انتعاش الحياة الاقتصادية، وتوفر الظروف المناسبة لتحقيق المصالحة الوطنية وعودة المهجرين والنازحين.
• نكسب جميعا بقطع الطريق أمام كل التدخلات الخارجية في الشأن الليبي.
• يكسب المواطن المسحوق الذي فقد كل شيء، والذي بدأ يفقد الأمل في إمكانية الإصلاح.
• يكسب الأعضاء بقيامهم بواجبهم وما حملوه من أمانة أمام الله ثم أمام الشعب.
• يكسب مجلس النواب ويصبح أعلى سلطة تشريعية ورقابية في البلد، ويمارس الدور المنوط بها في هذا الظرف الحساس من تاريخ ليبيا.
• يكسب المجلس الأعلى للدولة ويتمكن من المشاركة وأداء دوره كما هو منصوص عليه في الاتفاق السياسي.
• يكسب الجميع بوجود من يحاسب ويسائل الحكومة.
• نكسب جميعا بمعالجة وضعية الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور وسرعة إنجاز هذا الاستحقاق الوطني.

قد يتساءل البعض؛ وهل الأمر بهذه السهولة؟

نعم. وأقولها بشكل جازم، إن الجميع جرب كل الحلول، وخاض الحروب، وأوغل البعض في الدماء، وبالغ آخرون في السباب والشتائم واتهام النيات، وجرب البعض استخدام النصوص الشرعية، واتخذ الآخرون من لغة التخوين، والاتهام بالتطرف سلاحا.. بعد كل هذه الأصناف من المعارك، لم يبق أمام الجميع إلا القبول بهذا الحل، والاحتكام إلى العقل والمنطق، وأظن أن الكل يئس من كل الأسلحة التي استخدمت واستنفدت أغراضها، وبعد كل هذا لا مناص من العودة إلى المشتركات، وإلى ما يجمع الليبيين، ويجعلهم أسرة واحدة، مشتركة المصير، والهدف، وأظن أننا كسياسيين يجب أن نزيل كل الحواجز حزبية أو أيديولوجية، جهوية أو قبلية، وأن نلقي وراء ظهورنا كل ما كنا نظنه خطوطا حمراء، فما يحدق بالوطن من مخاطر تهدد وجوده ووحدته وأمنه واستقراره، فلابد أن يتوقف العابثون عن عبثهم بالوطن، إنه نداء أتوجه به للجميع كل حسب مسؤوليته.

وعني شخصيا ومن موقع مسؤوليتي الوطنية والسياسية، ومشاركتي الدائبة في العملية السياسية لم أدخر جهدا فيما مضى رغم كل ما يقوله البعض، وأعلنها صراحة الآن لن يقف شيء بيني وبين أن أتخذ أي قرار أو موقف يمكن أن ينقذ الوطن؛ فكل الأشياء تتصاغر أمامه وفي سبيله تهون أعظم التضحيات.

محمد حسن صوان

المزيد في هذه الفئة : « في ليبيا .. موجة ثورية جديدة

766 تعليقات

  • MarcusOdolf 18 كانون2/يناير 2018

    cheap 2.5 mg cialis
    cheap cialis
    cialis pills color
    cialis online
    buy discount cialis online
    cialis pills
    order cialis online pharmacy
    cialis pills
    cialis pills

  • Helenidows 17 كانون2/يناير 2018

    loans no credit
    loans for bad credit
    payday loans no credit check
    payday loans no credit

  • Calvinneect 17 كانون2/يناير 2018

    bester preis cialis 20mg
    http://cialisle.com - cialis online
    when should i take 20mg cialis
    buy cialis online
    health benefits of taking cialis
    buy cialis
    cialis cost in australia

  • Jamesvak 16 كانون2/يناير 2018

    buy viagra in new york city
    viagra without doctor
    buy viagra in tenerife
    viagra without doctor
    vipps online pharmacy viagra
    viagra coupons 2018
    sildenafil de 5 mg
    viagra prices
    sildenafil price in pakistan

  • Francisfeeks 16 كانون2/يناير 2018

    yahoo answers can buy viagra
    non-prescription viagra
    cost of viagra per pill
    viagra without script
    generic viagra message board
    viagra coupons 2018
    viagra generika bestellen
    viagra
    buy viagra abu dhabi

  • Helenvek 16 كانون2/يناير 2018

    online casino
    online casino
    casino online
    real money casino

  • Gmvke368q 16 كانون2/يناير 2018

    Videos Of Sex In College. https://xxxwap.mobi Old Actress Tamil Hot.
    https://xxxwap.mobi/

  • Jrqdk518m 16 كانون2/يناير 2018

    Bleach manga xxx. Sex fashion porn. Sexy sharlin chopra. 3gpjizz.mobi Arab Actress Porn.
    https://3gpjizz.mobi/

  • Ngcnt50z 16 كانون2/يناير 2018

    Punjab University Lahore Xnxx. Village Fuck Indian. Navajo porn girls. https://xxxwap.mobi Massage black video. Footjob hentai video. Www Sexy 3gp Video. Porn Indian Sex Free. Reshma Full Naked Video. Sunny Leone Xx Video.
    https://xxxwap.mobi/

  • Wmeme159e 16 كانون2/يناير 2018

    Striping Porn Video. Project x love potion disaster tails. Emma watson video xxx. Hd xxx movies free download. http://javdatabase.net/ Orissa sexy. Real Indian Brother Sister Sex. Sexy bidoes. Porn With His Sister. Real house wife pussy. Sexy video free mobile.
    http://javdatabase.net/

رأيك في الموضوع