Arabic English French German Italian Spanish

دور الجالية في نصرة أهلهم بالداخل

الانتهاكاتُ الصارخةُ لحقوقِ الإنسانِ، ودكِّ المدنِ الليبية بالطائرات والراجمات، من أعداءِ الثورة والانقلابيين، لم تعُد خافيةً على أحدٍ.
والمجتمعُ الدولي - للأسف - لا يزالُ يصدقُ أكاذيبَ مَن يقتلونَ الليبيين، ويدمّرون المدنَ على ساكنِيها، تحتَ ذريعةِ مكافحةِ الإرهابِ والجيشِ الوطنيّ !! مع أن المجتمع الدولي أولُ مَن يعلمُ أنّ من يقتل ليس جيشًا وطنيًّا ومن يٌقتل ، ليس إرهابًا ، وإنّما الذي يقتل انقلابيون ومرتزقَةٌ يتتبَّعون كلَّ الوطنيين الشرفاء ورموزَ الثورة؛ ليُعيدوا حكمَ العسكرِ في ليبيا، كما عادَ في مِصر.
هذا الانحيازُ السافرُ من المجتمعِ الدولي، للثورةِ المضادةِ في ليبيا، وإعراضُه عن حكم القضاء الدستوري والقانونِ ، يحتّمُ على جميع الليبيين في الخارجِ، وعلى كلِّ مَن يتعاطفُ مع قضيتِهم من الحقوقيين أو غيرهم، وبالخصوصِ في المدنِ الغربية؛ أمريكا والعواصم الأوربية، يحتّمُ عليهم نصرةَ قضيتهم ، كلٌّ فيما هوَ مِن تخصُّصه ومجاله؛ فالإعلاميُّون واجبُهم الوطنيّ نحو بلادِهم، القيامُ في وسائلِ الإعلامِ الغربية بالتنديدِ بالمواقف التي لم تحترمْ حكمَ القضاءِ الليبي.
وكذلك التنديدُ ورفعُ قضايا على الأفراد الذين يعيشون في الغربِ، ويقودونَ نشاطًا سياسيًّا معاديًا للثورةِ الليبية، يقومُ على مناصرةِ الانقلابِ، وإشاعةِ الفوضى، وعدمِ احترامِ القانونِ والقضاء ، وعلى تشويهِ الثوارِ والوطنيين الشرفاء، ورميِهم بالإرهابِ؛ لأنّهم بتنصلِهم مِن القانون والتأبّي عن أحكامِ القضاءِ، هم مَن يُغذي العنفَ، ويدفعُ إلى التطرفِ في ليبيا.
فالحقوقيونَ الأوفياءُ لوطنهم، يطالبُهم الوطنُ بجزءٍ من وقتِهم؛ يخصصونه لرفعِ دعاوَى ضدَّ كلّ مَن يَحُولُ دونَ تنفيذِ القانون، ويتهرّبُ مِن الالتزامِ بأحكامِه؛ لأنّ هذه قضايا حقّ، ينبغِي نصرتُها، لقول الله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى)، وقوله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لتَأْمُرُنّ بالمعروف ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكر أو لَيُوشِكَنَّ الله أن يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم) ولأننا نجد مَن يسمونَ أنفسهم حقوقيينَ، مِن أعداءِ الثورة، لا يدّخرونَ جُهدا في الدسيسَةِ بالباطلِ لخصومِهم، لدَى المؤسّساتِ الحقوقيةِ الدوليّةِ، والدوائرِ السياسيةِ؛ لمُلاحقةِ خصومِهم، ورميِهم بالإرهابِ.
هناك دور للجالية الليبية بالخارجِ في غايةِ الأهميةِ، ينبغي القيامُ به، يُحتِّمه عليها واجبُها الوطنيّ والدينيّ، هو القيامُ بوقفاتٍ احتجاجيةٍ متواصلةٍ، في كلِّ أيامِ العطلِ، أمامَ مقرّات الأممِ المتحدةِ، ووزارات الخارجيةِ في تلك البلادِ، وأمامَ سفارات كلٍّ مِن مصرَ والإماراتِ، في تلكَ العواصمِ، مُعربينَ عنِ استنكارِهم وتنديدهم بالتحيز الظالمِ إلى إعداءِ الثورة، وللتردد مِن قِبل حكوماتِ هذه الدولِ في قَبولِ حُكمِ القضاءِ الليبي.
هذا أقلُّ ما تُقدمُه الجاليةُ الليبية لأبناءِ وطنِهم، الذين يُقتَلونَ وتدمَّر مدنُهم تحتَ صمت دولي مريب!

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
12 صفر 1436 هـ
الموافق 5 ديسمبر 2014 م

18 كانون1 2014 0 comment
(0 أصوات)
دور الجالية في نصرة أهلهم بالداخل

الانتهاكاتُ الصارخةُ لحقوقِ الإنسانِ، ودكِّ المدنِ الليبية بالطائرات والراجمات، من أعداءِ الثورة والانقلابيين، لم تعُد خافيةً على أحدٍ.
والمجتمعُ الدولي - للأسف - لا يزالُ يصدقُ أكاذيبَ مَن يقتلونَ الليبيين، ويدمّرون المدنَ على ساكنِيها، تحتَ ذريعةِ مكافحةِ الإرهابِ والجيشِ الوطنيّ !! مع أن المجتمع الدولي أولُ مَن يعلمُ أنّ من يقتل ليس جيشًا وطنيًّا ومن يٌقتل ، ليس إرهابًا ، وإنّما الذي يقتل انقلابيون ومرتزقَةٌ يتتبَّعون كلَّ الوطنيين الشرفاء ورموزَ الثورة؛ ليُعيدوا حكمَ العسكرِ في ليبيا، كما عادَ في مِصر.
هذا الانحيازُ السافرُ من المجتمعِ الدولي، للثورةِ المضادةِ في ليبيا، وإعراضُه عن حكم القضاء الدستوري والقانونِ ، يحتّمُ على جميع الليبيين في الخارجِ، وعلى كلِّ مَن يتعاطفُ مع قضيتِهم من الحقوقيين أو غيرهم، وبالخصوصِ في المدنِ الغربية؛ أمريكا والعواصم الأوربية، يحتّمُ عليهم نصرةَ قضيتهم ، كلٌّ فيما هوَ مِن تخصُّصه ومجاله؛ فالإعلاميُّون واجبُهم الوطنيّ نحو بلادِهم، القيامُ في وسائلِ الإعلامِ الغربية بالتنديدِ بالمواقف التي لم تحترمْ حكمَ القضاءِ الليبي.
وكذلك التنديدُ ورفعُ قضايا على الأفراد الذين يعيشون في الغربِ، ويقودونَ نشاطًا سياسيًّا معاديًا للثورةِ الليبية، يقومُ على مناصرةِ الانقلابِ، وإشاعةِ الفوضى، وعدمِ احترامِ القانونِ والقضاء ، وعلى تشويهِ الثوارِ والوطنيين الشرفاء، ورميِهم بالإرهابِ؛ لأنّهم بتنصلِهم مِن القانون والتأبّي عن أحكامِ القضاءِ، هم مَن يُغذي العنفَ، ويدفعُ إلى التطرفِ في ليبيا.
فالحقوقيونَ الأوفياءُ لوطنهم، يطالبُهم الوطنُ بجزءٍ من وقتِهم؛ يخصصونه لرفعِ دعاوَى ضدَّ كلّ مَن يَحُولُ دونَ تنفيذِ القانون، ويتهرّبُ مِن الالتزامِ بأحكامِه؛ لأنّ هذه قضايا حقّ، ينبغِي نصرتُها، لقول الله تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى)، وقوله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لتَأْمُرُنّ بالمعروف ولَتَنْهَوُنَّ عن المنكر أو لَيُوشِكَنَّ الله أن يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم) ولأننا نجد مَن يسمونَ أنفسهم حقوقيينَ، مِن أعداءِ الثورة، لا يدّخرونَ جُهدا في الدسيسَةِ بالباطلِ لخصومِهم، لدَى المؤسّساتِ الحقوقيةِ الدوليّةِ، والدوائرِ السياسيةِ؛ لمُلاحقةِ خصومِهم، ورميِهم بالإرهابِ.
هناك دور للجالية الليبية بالخارجِ في غايةِ الأهميةِ، ينبغي القيامُ به، يُحتِّمه عليها واجبُها الوطنيّ والدينيّ، هو القيامُ بوقفاتٍ احتجاجيةٍ متواصلةٍ، في كلِّ أيامِ العطلِ، أمامَ مقرّات الأممِ المتحدةِ، ووزارات الخارجيةِ في تلك البلادِ، وأمامَ سفارات كلٍّ مِن مصرَ والإماراتِ، في تلكَ العواصمِ، مُعربينَ عنِ استنكارِهم وتنديدهم بالتحيز الظالمِ إلى إعداءِ الثورة، وللتردد مِن قِبل حكوماتِ هذه الدولِ في قَبولِ حُكمِ القضاءِ الليبي.
هذا أقلُّ ما تُقدمُه الجاليةُ الليبية لأبناءِ وطنِهم، الذين يُقتَلونَ وتدمَّر مدنُهم تحتَ صمت دولي مريب!

الصادق بن عبد الرحمن الغرياني
12 صفر 1436 هـ
الموافق 5 ديسمبر 2014 م

رأيك في الموضوع