Arabic English French German Italian Spanish

عن هذا الرجل أُحدثكم

محمد: هذا الاسم الجميل الذي حمله ذاك اليتيم، يولد بعد إذ مات أبوه عبد الله، فيسميه جدّه بهذا الاسم، الذي لم تكن العرب من قبل تُسمّي به.

محمد: هذا الاسم الذي تزيّنت به صفحات التوراة والإنجيل والقرآن {الذين يتّبعون الرسول النبي الأُمّيّ الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل}.

محمد: هذا الاسم من بين كل الأسماء في هذا الكون، الذي لا يذكر اسم الله سبحانه إلا ذُكر معه اسم محمد صلى الله عليه وسلم «لا إله إلا الله محمد رسول الله».

محمد: هذا الاسم الذي يتردد صداه مع كل نداء أذان في صحراء جزيرة العرب، وفي أدغال إفريقيا، وفي ثلوج سيبيريا، وفي هضاب الصين، وبين ناطحات سحاب أمريكا ولندن، وعند شواطئ اندونيسيا، لهجاتهم كلهم تختلف، ولكنها تلتقي وتتقارب عند ذكر اسم محمد.

محمد: هذا الاسم الذي لا يوجد في الكون وبين الخلائق اسم يحمله عدد من البشر كاسم محمد صلى الله عليه وسلم، فهو الأكثر انتشاراً وشيوعاً بين الأسماء.

محمد: هو الذي هدانا من ضلالة وعلّمنا من جهالة، وهذّبنا من سفالة.

محمد: هو الذي وضع أمة العرب على خارطة الكون، وجعلهم قادة للبشر، بعد إذ كانوا رعاة للشاء وللبقر، وهو الذي وحّدهم من شتات وجمّعهم من فُرقة، ورفعهم من سقوط، وأعزّهم من ذلة.

محمد: به وبه فقط دخل العرب التاريخ، وليس بأبي جهل ولا أبي لهب، وبالقرآن الذي أنزل عليه وليس بمعلقات طرفة بن العبد ولا عنترة بن شداد، وبمعارك المجد التي خاضها أصحابه لتحرير الإنسان بدر واليرموك، والقادسية وحطين وعين جالوت، وليس بيوم داحس والغبراء، وبراية التوحيد التي رفعها لا إله إلا الله وليس باللات ولا بالعُزّى.

محمد: كل المنصفين من الباحثين والدارسين ممّن درسوا سيرتك وهديك ورسالتك، أبوا أن يخونوا ضمائرهم وعقولهم وأقلامهم التي نطقت وكتبت تهتف باسمك وتتغنى بسمو رسالتك.

 محمد: يقول عنه عبد الله بن سلام، وكان حبراً من أحبار اليهود :( لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس عليه - أي اجتمعوا حوله - وكنت فيمن انجفل، فلما رأيته عرفت أن وجهه ليس بوجه كذّاب، فكان ذلك سبب إسلامي).

محمد: وصفه ابن أبي هالة قائلا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متواصل الأحزان، دائم الفكر، ليست له راحة، لا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت، يتكلم بجوامع الكلم فصلا، لا فضولا ولا تقصيرا، دمثا ليس بالجافي ولا المهين، يعظم النعمة وإن دقّت لا يذمُّ منها شيئا، لا يقوم لغضبه إلا إذا تعرض الحق لشيء حتى ينتصر له، لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غضّ طرفه، جلّ ضحكه التبسم.

محمد: ومهما مدح المادحون ومهما قال فيه الشعراء والفصحاء والبلغاء من بيان حسن شمائله وعظيم فضائله، فإنهم لن يبلغوا عظيم الوصف، وصفه ربه سبحانه لما قال فيه :{وإنك لعلى خُلُقٍ عظيم}، والذي قال فيه :{وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}، وهو الذي قال كذلك عن نفسه صلى الله عليه وسلم :«أدبني ربي فأحسن تأديبي»، فأنت أيها الحبيب المصطفى دعوة أبيك إبراهيم، وأنت كذلك بشارة أخيك عيسى عليه السلام.

فاليوم وغدا وبعد غد، وكل يوم، حتى يرث الله الأرض ومن عليها، ستظل أنت قائدنا في الدنيا، على أمل أن تكون شفيعنا يوم القيامة، وسنظل نهتف في جنبات هذا الكون: لا إله إلا الله محمد رسول الله، يتردد صداها رحمة للعالمين، محمد الذي سيبلغ دينه ما بلغ الليل والنهار، بعزّ عزيز أو بذلّ ذليل، فانتظروا إنا معكم منتظرون، وإن غدا لناظره قريب.

بقلم: أ. بشير علي القنيدي

11 كانون2 2015 1 تعليق
(0 أصوات)
عن هذا الرجل أُحدثكم

محمد: هذا الاسم الجميل الذي حمله ذاك اليتيم، يولد بعد إذ مات أبوه عبد الله، فيسميه جدّه بهذا الاسم، الذي لم تكن العرب من قبل تُسمّي به.

محمد: هذا الاسم الذي تزيّنت به صفحات التوراة والإنجيل والقرآن {الذين يتّبعون الرسول النبي الأُمّيّ الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل}.

محمد: هذا الاسم من بين كل الأسماء في هذا الكون، الذي لا يذكر اسم الله سبحانه إلا ذُكر معه اسم محمد صلى الله عليه وسلم «لا إله إلا الله محمد رسول الله».

محمد: هذا الاسم الذي يتردد صداه مع كل نداء أذان في صحراء جزيرة العرب، وفي أدغال إفريقيا، وفي ثلوج سيبيريا، وفي هضاب الصين، وبين ناطحات سحاب أمريكا ولندن، وعند شواطئ اندونيسيا، لهجاتهم كلهم تختلف، ولكنها تلتقي وتتقارب عند ذكر اسم محمد.

محمد: هذا الاسم الذي لا يوجد في الكون وبين الخلائق اسم يحمله عدد من البشر كاسم محمد صلى الله عليه وسلم، فهو الأكثر انتشاراً وشيوعاً بين الأسماء.

محمد: هو الذي هدانا من ضلالة وعلّمنا من جهالة، وهذّبنا من سفالة.

محمد: هو الذي وضع أمة العرب على خارطة الكون، وجعلهم قادة للبشر، بعد إذ كانوا رعاة للشاء وللبقر، وهو الذي وحّدهم من شتات وجمّعهم من فُرقة، ورفعهم من سقوط، وأعزّهم من ذلة.

محمد: به وبه فقط دخل العرب التاريخ، وليس بأبي جهل ولا أبي لهب، وبالقرآن الذي أنزل عليه وليس بمعلقات طرفة بن العبد ولا عنترة بن شداد، وبمعارك المجد التي خاضها أصحابه لتحرير الإنسان بدر واليرموك، والقادسية وحطين وعين جالوت، وليس بيوم داحس والغبراء، وبراية التوحيد التي رفعها لا إله إلا الله وليس باللات ولا بالعُزّى.

محمد: كل المنصفين من الباحثين والدارسين ممّن درسوا سيرتك وهديك ورسالتك، أبوا أن يخونوا ضمائرهم وعقولهم وأقلامهم التي نطقت وكتبت تهتف باسمك وتتغنى بسمو رسالتك.

 محمد: يقول عنه عبد الله بن سلام، وكان حبراً من أحبار اليهود :( لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس عليه - أي اجتمعوا حوله - وكنت فيمن انجفل، فلما رأيته عرفت أن وجهه ليس بوجه كذّاب، فكان ذلك سبب إسلامي).

محمد: وصفه ابن أبي هالة قائلا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متواصل الأحزان، دائم الفكر، ليست له راحة، لا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت، يتكلم بجوامع الكلم فصلا، لا فضولا ولا تقصيرا، دمثا ليس بالجافي ولا المهين، يعظم النعمة وإن دقّت لا يذمُّ منها شيئا، لا يقوم لغضبه إلا إذا تعرض الحق لشيء حتى ينتصر له، لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غضّ طرفه، جلّ ضحكه التبسم.

محمد: ومهما مدح المادحون ومهما قال فيه الشعراء والفصحاء والبلغاء من بيان حسن شمائله وعظيم فضائله، فإنهم لن يبلغوا عظيم الوصف، وصفه ربه سبحانه لما قال فيه :{وإنك لعلى خُلُقٍ عظيم}، والذي قال فيه :{وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}، وهو الذي قال كذلك عن نفسه صلى الله عليه وسلم :«أدبني ربي فأحسن تأديبي»، فأنت أيها الحبيب المصطفى دعوة أبيك إبراهيم، وأنت كذلك بشارة أخيك عيسى عليه السلام.

فاليوم وغدا وبعد غد، وكل يوم، حتى يرث الله الأرض ومن عليها، ستظل أنت قائدنا في الدنيا، على أمل أن تكون شفيعنا يوم القيامة، وسنظل نهتف في جنبات هذا الكون: لا إله إلا الله محمد رسول الله، يتردد صداها رحمة للعالمين، محمد الذي سيبلغ دينه ما بلغ الليل والنهار، بعزّ عزيز أو بذلّ ذليل، فانتظروا إنا معكم منتظرون، وإن غدا لناظره قريب.

بقلم: أ. بشير علي القنيدي

1 تعليق

  • Lilliana 28 تموز/يوليو 2017

    Definitely believe that which you stated. Your favorite
    reason appeared to be on the internet the easiest thing to be aware of.

    I say to you, I certainly get annoyed while people consider worries
    that they just do not know about. You managed to hit the nail upon the top and defined out the whole thing without having side-effects , people can take a signal.
    Will probably be back to get more. Thanks

رأيك في الموضوع