Arabic English French German Italian Spanish

هذا ديننا

من نعم الله علينا أن حبانا بدين عظيم، وهدانا إلى صراط مستقيم، فيه الغنيمة والكفاية، وبه السعادة والهداية، منه الأمن والسلام، وإليه الحب والوئام، إنه دين الإسلام، خير الأديان وأفضلها، وأتم الشرائع وأكملها، قال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِيناً).
هو الدين الداعي إلى عبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه، وهي: عبادة طوعية، ممزوجة بمحبة قلبية، أساسها معرفة يقينية، تفضي إلى سعادة أبدية، وهو دعوة جميع الرسل، قال تعالى: ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَّسُولٍ إِلا يُوحَى إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُون).
هو الدين المقبول عند الله، قال تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلاَمِ)، المرفوض ما سواه، قال تعالى: (وَمَنْ يَّبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ ديناً فَلَنْ يُقْبلَ مِنْهُ وَهْوَ فِي اءَلاخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ).
هو الدين الذي أمر الله جميع الخلق بالدخول فيه، كما أمر نبيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام، ومن ثَمَّ وصى إبراهيم أبناءه ألا يموتوا إلا عليه، ولما حضرت يعقوب الوفاة كان من أولى اهتماماته أن يَطْمئٍنَّ على أبنائه من بعده على أي دينٍ هم، قال تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام: (إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَأوَصى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ إِنَّ اللهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ).
هو الدِّين الجامع بين مصالح الأولى والأخرى، خَدَمَ الروح ولم يُغفِل الجسد، وقصد الأخرى ولم يُهمِل الدنيا، قال تعالى: (وَابْتَغِ فِيمَا ءَاتَاكَ اللهُ الدَّارَ اءَلاخِرَةَ وَلاَ تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا).
هو الدين المُنظِّم لحياة الإنسان العقدية والخلقية والفكرية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، وقد أمرنا الله بأن نأخذه كله من جميع جوانبه، وأن نعتبره كُلاً لا يتجزأ، قال تعالى: (يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السَّلْمِ كَآفَّة).
هو دين القصد والوسطية المعتدلة، قال تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيُكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً)، لا إفراط ولا تفريط، ولا إسراف ولا تقتير، لا غواية فيه ولا رهبانية، ولا غلو ولا تقصير.
هو الدين القائم على رفع الحرج، والمشقة تجلب التيسير، والضرورة تبيح المحظورة، قال تعالى: (لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا)، وقال تعالى: ( فَاتَّقُواْ اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ).
هو الدين القائم على عدم الغلو والتشدد، يقول عليه الصلاة والسلام: "إن الدِّين يسرٌ ولن يشاد الدِّين أحدٌ إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وبشروا". رواه البخاري في الأدب المفرد.
هو الدين القائم على الاتباع وعدم الابتداع، قال تعالى: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ)، ويقول عليه الصلاة والسلام: "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد". رواه مسلم.
هو الدين القائم على المزاوجة بين الارتباط بالأصل والاتصال بالعصر.
هو الدين القائم على العقيدة الموافقة للفطرة، وفي الحديث "كل مولود يولد على الفطرة"، وعلى العبادة الدافعة للعِمَارة، وعلى العقل المبتدى بالوحي، وعلى العلم المرتبط بالإيمان، وعلى الإيمان المرتبط بالعمل، وعلى الأخلاق المرْتقية بالإنسان، "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" الحديث، وعلى العدل المؤيَّد بالإحسان، قال تعالى: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ).
وعلى الفن الملتزم بالقيم، وعلى القوة المقرونة بالحق، وعلى الخير المتوشح بالجمال.
هو الدين الداعي إلى تحكيمه في كل جوانب الحياة صغيرها وكبيرها، والرضا به حكماً وعدلاً، قال تعالى (فَلَا وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً  مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِمُواْ تَسْلِيماً).
هو الدين المُعْتَزُّ صاحِبُهُ، قال تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَللهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً)، المخذُول تاركُهُ، قال تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى).
هو الدين الذي رفع الله به العرب والعجم من ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة، ومن جور السلطان إلى عدل الملك الديَّان، ومن عبادة الأشجار والأحجار إلى عبادة الواحد القهار، ومن استحلال الدماء والأموال وشرب الخمر وأكل الميتة والخنزير، إلى الطهارة والوضوء والنظافة وخصال الفطرة والحشمة والعفاف والحياء والحجاب...
يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، متى ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله. هذا ديـــــــننــــــا

 

أ. بشير علي القنيدي

11 كانون2 2015 0 comment
(0 أصوات)
هذا ديننا

من نعم الله علينا أن حبانا بدين عظيم، وهدانا إلى صراط مستقيم، فيه الغنيمة والكفاية، وبه السعادة والهداية، منه الأمن والسلام، وإليه الحب والوئام، إنه دين الإسلام، خير الأديان وأفضلها، وأتم الشرائع وأكملها، قال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِيناً).
هو الدين الداعي إلى عبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه، وهي: عبادة طوعية، ممزوجة بمحبة قلبية، أساسها معرفة يقينية، تفضي إلى سعادة أبدية، وهو دعوة جميع الرسل، قال تعالى: ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَّسُولٍ إِلا يُوحَى إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُون).
هو الدين المقبول عند الله، قال تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلاَمِ)، المرفوض ما سواه، قال تعالى: (وَمَنْ يَّبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ ديناً فَلَنْ يُقْبلَ مِنْهُ وَهْوَ فِي اءَلاخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ).
هو الدين الذي أمر الله جميع الخلق بالدخول فيه، كما أمر نبيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام، ومن ثَمَّ وصى إبراهيم أبناءه ألا يموتوا إلا عليه، ولما حضرت يعقوب الوفاة كان من أولى اهتماماته أن يَطْمئٍنَّ على أبنائه من بعده على أي دينٍ هم، قال تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام: (إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَأوَصى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ إِنَّ اللهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ).
هو الدِّين الجامع بين مصالح الأولى والأخرى، خَدَمَ الروح ولم يُغفِل الجسد، وقصد الأخرى ولم يُهمِل الدنيا، قال تعالى: (وَابْتَغِ فِيمَا ءَاتَاكَ اللهُ الدَّارَ اءَلاخِرَةَ وَلاَ تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا).
هو الدين المُنظِّم لحياة الإنسان العقدية والخلقية والفكرية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، وقد أمرنا الله بأن نأخذه كله من جميع جوانبه، وأن نعتبره كُلاً لا يتجزأ، قال تعالى: (يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السَّلْمِ كَآفَّة).
هو دين القصد والوسطية المعتدلة، قال تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيُكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً)، لا إفراط ولا تفريط، ولا إسراف ولا تقتير، لا غواية فيه ولا رهبانية، ولا غلو ولا تقصير.
هو الدين القائم على رفع الحرج، والمشقة تجلب التيسير، والضرورة تبيح المحظورة، قال تعالى: (لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا)، وقال تعالى: ( فَاتَّقُواْ اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ).
هو الدين القائم على عدم الغلو والتشدد، يقول عليه الصلاة والسلام: "إن الدِّين يسرٌ ولن يشاد الدِّين أحدٌ إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وبشروا". رواه البخاري في الأدب المفرد.
هو الدين القائم على الاتباع وعدم الابتداع، قال تعالى: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ)، ويقول عليه الصلاة والسلام: "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد". رواه مسلم.
هو الدين القائم على المزاوجة بين الارتباط بالأصل والاتصال بالعصر.
هو الدين القائم على العقيدة الموافقة للفطرة، وفي الحديث "كل مولود يولد على الفطرة"، وعلى العبادة الدافعة للعِمَارة، وعلى العقل المبتدى بالوحي، وعلى العلم المرتبط بالإيمان، وعلى الإيمان المرتبط بالعمل، وعلى الأخلاق المرْتقية بالإنسان، "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" الحديث، وعلى العدل المؤيَّد بالإحسان، قال تعالى: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ).
وعلى الفن الملتزم بالقيم، وعلى القوة المقرونة بالحق، وعلى الخير المتوشح بالجمال.
هو الدين الداعي إلى تحكيمه في كل جوانب الحياة صغيرها وكبيرها، والرضا به حكماً وعدلاً، قال تعالى (فَلَا وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً  مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِمُواْ تَسْلِيماً).
هو الدين المُعْتَزُّ صاحِبُهُ، قال تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَللهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً)، المخذُول تاركُهُ، قال تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى).
هو الدين الذي رفع الله به العرب والعجم من ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة، ومن جور السلطان إلى عدل الملك الديَّان، ومن عبادة الأشجار والأحجار إلى عبادة الواحد القهار، ومن استحلال الدماء والأموال وشرب الخمر وأكل الميتة والخنزير، إلى الطهارة والوضوء والنظافة وخصال الفطرة والحشمة والعفاف والحياء والحجاب...
يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، متى ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله. هذا ديـــــــننــــــا

 

أ. بشير علي القنيدي

رأيك في الموضوع