Arabic English French German Italian Spanish

ومَا أدراكَ ما قسّورة

مع بدايات 2012 والثوار لا زالوا يخوضون غمار معارك تحرير ليبيا الذي أُعلن قبل أوانه، وثورة فبراير المباركة لم تستكمل مشوارها، فوجئ الشرفاء من أبناء الوطن بتكاثر غير طبيعي، أشبه بزحف الفطريات السامة، لقنوات فضائية غالبها كان يتغنى ويتمسح بالثورة وثوار 17 فبراير بشكل مشبوه ومبالغ فيه، بثوب مقرف مله الليبييون، في حين كانت هذه القنوات تعرض نفسها في سوق النخاسة لمن يدفع أكثر!! مستغلين تسامح الثوار مع بناء لبنات الحرِّية، على حساب محدودية وضعف وسائل إعلام ثورة فبراير، مما سمح لهذه الفضائيات والصحف للنمو العشوائي المنفلت، لتبث سمومها وأحقادها بشكل مؤدلج، ساعدها في ذلك عدم تقنين وسائل الإعلام بما يخدم مصلحة الثورة وتوجهاتها، من قبل محمود شمام عندما تولىّ هذه المسئولية خلال فترة المجلس الانتقالي، ووسط هذا الخضم المتلاطم من التشكيك في الثوار والأحرار والشرفاء، وشيطنة المدن الثائرة وفي مقدمتها مصراتة وبنغازي، وازداد هذا المد الإعلامي الخبيث، بعد صدور قانون العزل السياسي، فتحولت قنوات الفتنة إلى تحريض مباشر ضد الشرعية، وبدأت القوى الانقلابية بتجميع التوقيعات، ضمن الحركة التي أسموها "تمرد" في تقليد سمج لما قامت به الحركة الانقلابية في مصر .. زد على ذلك بقاء الدولة العميقة بكل أذرعها بما فيها أهم السفارات في العالم وتأثيرات الحكومة الفاشلة، التي أرسى دعائمها مهندس الفتنة "محمود جبريل"، عبر الدمية "علي زيدان" .. وتوالت الضربات الموجعة ضد الثورة الوليدة، بإقفال حقول وموانئ النفط، المصدر الأساسي الوحيد لدخل الشعب الليبي .. إضافة إلى هجوم كاسح ومفتعل للهجرة غير الشرعية، واغراق البلاد بعشرات الأطنان من المخدرات وحبوب الهلوسة والألعاب النارية ذات الأصوات المزعجة، زد على ذلك الإضرابات والاعتصامات المفتعلة، واستهداف محطات الكهرباء وخطوط نقل الطاقة، وسرقة كوابل الاتصالات والكهرباء والاعتداء على وسائل نقل الأموال إلى المصارف وسرقتها، تم اختتام المشهد السياسي برئيس متخاذل جاهل وهو المدعو "عبدالله الثني" .. وقد بدأت خيوط الثورة المضادة، بإعلانها عبر وسائل إعلامهم أي 20 رمضان الماضي موعداً لها. فلم يكن من بُدٍ أمام الثوار سوى التصرف بحزم وحسم، حسب مقولة "تغدى بعدوك قل مايتعشى بك"، فجاءت عملية فجر ليبيا "قسورة" التي ندعو الله أن يوفقها بالنجاح الكامل.

 

مصطفى السوسي

09 شباط 2015 0 comment
(0 أصوات)
ومَا أدراكَ ما قسّورة

مع بدايات 2012 والثوار لا زالوا يخوضون غمار معارك تحرير ليبيا الذي أُعلن قبل أوانه، وثورة فبراير المباركة لم تستكمل مشوارها، فوجئ الشرفاء من أبناء الوطن بتكاثر غير طبيعي، أشبه بزحف الفطريات السامة، لقنوات فضائية غالبها كان يتغنى ويتمسح بالثورة وثوار 17 فبراير بشكل مشبوه ومبالغ فيه، بثوب مقرف مله الليبييون، في حين كانت هذه القنوات تعرض نفسها في سوق النخاسة لمن يدفع أكثر!! مستغلين تسامح الثوار مع بناء لبنات الحرِّية، على حساب محدودية وضعف وسائل إعلام ثورة فبراير، مما سمح لهذه الفضائيات والصحف للنمو العشوائي المنفلت، لتبث سمومها وأحقادها بشكل مؤدلج، ساعدها في ذلك عدم تقنين وسائل الإعلام بما يخدم مصلحة الثورة وتوجهاتها، من قبل محمود شمام عندما تولىّ هذه المسئولية خلال فترة المجلس الانتقالي، ووسط هذا الخضم المتلاطم من التشكيك في الثوار والأحرار والشرفاء، وشيطنة المدن الثائرة وفي مقدمتها مصراتة وبنغازي، وازداد هذا المد الإعلامي الخبيث، بعد صدور قانون العزل السياسي، فتحولت قنوات الفتنة إلى تحريض مباشر ضد الشرعية، وبدأت القوى الانقلابية بتجميع التوقيعات، ضمن الحركة التي أسموها "تمرد" في تقليد سمج لما قامت به الحركة الانقلابية في مصر .. زد على ذلك بقاء الدولة العميقة بكل أذرعها بما فيها أهم السفارات في العالم وتأثيرات الحكومة الفاشلة، التي أرسى دعائمها مهندس الفتنة "محمود جبريل"، عبر الدمية "علي زيدان" .. وتوالت الضربات الموجعة ضد الثورة الوليدة، بإقفال حقول وموانئ النفط، المصدر الأساسي الوحيد لدخل الشعب الليبي .. إضافة إلى هجوم كاسح ومفتعل للهجرة غير الشرعية، واغراق البلاد بعشرات الأطنان من المخدرات وحبوب الهلوسة والألعاب النارية ذات الأصوات المزعجة، زد على ذلك الإضرابات والاعتصامات المفتعلة، واستهداف محطات الكهرباء وخطوط نقل الطاقة، وسرقة كوابل الاتصالات والكهرباء والاعتداء على وسائل نقل الأموال إلى المصارف وسرقتها، تم اختتام المشهد السياسي برئيس متخاذل جاهل وهو المدعو "عبدالله الثني" .. وقد بدأت خيوط الثورة المضادة، بإعلانها عبر وسائل إعلامهم أي 20 رمضان الماضي موعداً لها. فلم يكن من بُدٍ أمام الثوار سوى التصرف بحزم وحسم، حسب مقولة "تغدى بعدوك قل مايتعشى بك"، فجاءت عملية فجر ليبيا "قسورة" التي ندعو الله أن يوفقها بالنجاح الكامل.

 

مصطفى السوسي

رأيك في الموضوع