Arabic English French German Italian Spanish

الحل الرشيد

في الوقت الذي يفقد فيه الغرب قدرته على المبادرة بالتدخل العسكري، يرمي كثير من السياسيين بثقلهم خلف الأمم المتحدة ويراهنون على جدية فكرة الحل السياسي؟!، لقد غاب عن السياسيين تراجع الغرب في استراتجيات التدخل العسكري البري لصالح استراتجية الإنهاك ( استمرار الصراعات المسلحة)، فبعد أن يظهر الإنهاك على الأطراف المتصارعة يتدخل الغرب سياسيا لفرض شروط لصالحه.

دعا سياسي مقاطع للبرلمان المجتمع الدولي لتحمل مسؤولية حماية المدنيين من حفتر؟! كلامه ربما يكون منطقيا قبل قتل أكثر من 300 ألف سوري بآلة الحرب الهمجية للمجرم بشار لكن بعد إحجام الغرب عن التدخل والمحافظة على طغاة مثل السيسي وبشار فإن الغرب لا يبالي إلا بمصالحه فقط والحرب على الإسلام..
معطيات
- الغرب لا يريد تسليح حفتر، ولا يعترف بحكم المحكمة ؟
- الغرب أرسل إشارات إلى الشروق للانسحاب من السدرة وبدأ ضخ النفط من الزويتينة إذن مصرف ليبيا والمؤسسة الوطنية للنفط خارج الصراع.

فرضية
قبول الغرب بالأمر الواقع - حكومتين- ، والدخول في تطبيق استراتجيات الإنهاك، والتركيز على الطرف الذي لم ينهك بعد وتهيئته للاستنهاك، فالمدن التي شاركت في فجر ليبيا ومصراتة خاصة لازالت الطرف الأقوى في الصراع بين المعسكرين.
لا يمكن إنهاك تلك القوة بجيش القبائل ولا بطيران حفتر. إذن لابد من جهة أخرى تُستدرج بها مصراتة إلى صراع طويل ينهكها ويحجم من القوة الموجودة في المدينة.
ما هو الحل الرشيد؟

دخول الحوار أمر إيجابي لاختبار النوايا والتأكد من جدية الأطراف ومقارنة ما يجري في الحوار مع تطورات الأحداث لكن ليس للتسليم به كحل وحيد، فالثقة المفرطة في الغرب جهل مركب يوقع السياسيين في متلازمة التضحية. 
الخطاب السياسي لابد أن يتجاوز مصطلح الحل الشامل الى مصطلح أكثر واقعية وهو الحل الرشيد.

1- الحذر الحذر من استدراج يقود إلى إنهاك كبير تحت ما يسمى بالحرب على ( الإرهاب)، والتعامل مع المستجدات وفق المعلومات والوقائع بعيدا عن التضخيم الإعلامي.

2- حماية المدن من سيناريو مدينة بنغازي، ودعم الثوار في بنغازي لإفشال مخططات الظلم والقهر.

التأصيل بأخف الضررين، والتعامل بواقعية مع مكر الغرب، وتعزيز الجانب الشرعي بمنظوماته الفكرية والأخلاقية تعصمنا من الركون للظالمين والثقة في سراب الآمال والأمنيات البعيدة عن الواقع والتاريخ.

 

أنس الفيتوري

31 أيار 2015 0 comment
(0 أصوات)
الحل الرشيد

في الوقت الذي يفقد فيه الغرب قدرته على المبادرة بالتدخل العسكري، يرمي كثير من السياسيين بثقلهم خلف الأمم المتحدة ويراهنون على جدية فكرة الحل السياسي؟!، لقد غاب عن السياسيين تراجع الغرب في استراتجيات التدخل العسكري البري لصالح استراتجية الإنهاك ( استمرار الصراعات المسلحة)، فبعد أن يظهر الإنهاك على الأطراف المتصارعة يتدخل الغرب سياسيا لفرض شروط لصالحه.

دعا سياسي مقاطع للبرلمان المجتمع الدولي لتحمل مسؤولية حماية المدنيين من حفتر؟! كلامه ربما يكون منطقيا قبل قتل أكثر من 300 ألف سوري بآلة الحرب الهمجية للمجرم بشار لكن بعد إحجام الغرب عن التدخل والمحافظة على طغاة مثل السيسي وبشار فإن الغرب لا يبالي إلا بمصالحه فقط والحرب على الإسلام..
معطيات
- الغرب لا يريد تسليح حفتر، ولا يعترف بحكم المحكمة ؟
- الغرب أرسل إشارات إلى الشروق للانسحاب من السدرة وبدأ ضخ النفط من الزويتينة إذن مصرف ليبيا والمؤسسة الوطنية للنفط خارج الصراع.

فرضية
قبول الغرب بالأمر الواقع - حكومتين- ، والدخول في تطبيق استراتجيات الإنهاك، والتركيز على الطرف الذي لم ينهك بعد وتهيئته للاستنهاك، فالمدن التي شاركت في فجر ليبيا ومصراتة خاصة لازالت الطرف الأقوى في الصراع بين المعسكرين.
لا يمكن إنهاك تلك القوة بجيش القبائل ولا بطيران حفتر. إذن لابد من جهة أخرى تُستدرج بها مصراتة إلى صراع طويل ينهكها ويحجم من القوة الموجودة في المدينة.
ما هو الحل الرشيد؟

دخول الحوار أمر إيجابي لاختبار النوايا والتأكد من جدية الأطراف ومقارنة ما يجري في الحوار مع تطورات الأحداث لكن ليس للتسليم به كحل وحيد، فالثقة المفرطة في الغرب جهل مركب يوقع السياسيين في متلازمة التضحية. 
الخطاب السياسي لابد أن يتجاوز مصطلح الحل الشامل الى مصطلح أكثر واقعية وهو الحل الرشيد.

1- الحذر الحذر من استدراج يقود إلى إنهاك كبير تحت ما يسمى بالحرب على ( الإرهاب)، والتعامل مع المستجدات وفق المعلومات والوقائع بعيدا عن التضخيم الإعلامي.

2- حماية المدن من سيناريو مدينة بنغازي، ودعم الثوار في بنغازي لإفشال مخططات الظلم والقهر.

التأصيل بأخف الضررين، والتعامل بواقعية مع مكر الغرب، وتعزيز الجانب الشرعي بمنظوماته الفكرية والأخلاقية تعصمنا من الركون للظالمين والثقة في سراب الآمال والأمنيات البعيدة عن الواقع والتاريخ.

 

أنس الفيتوري

رأيك في الموضوع