Arabic English French German Italian Spanish

رؤية قائد وصورة عميل

تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها صور المجرم حفتر في المملكة الأردنية يعانق الملك عبداللـه، وعلى قدر من اللـه تزامن نشر تلك الصور مع مقطع فيديو للقائد الميداني لمجلس الشورى محمد الدرسي (النص)، وبين صورة حفتر وخطاب القائد الميداني الدرسي تكمن كثير من التأملات لأخذ العبر والعظة.

خطاب الدرسي

- مجلس الشورى يقاتل حفتر من أجل عقيدة وقيم ومبادئ.

- المعركة ليست معركة قادة، ولن تنتهي باستشهاد محمد العريبي أو الزهاوي.

- الثوار ليس هدفهم التضخيم وتزييف الحقائق على الإعلام كما يفعل جيش الكرامة.

- الثوار حريصون على حرمة الدماء والأعراض ويبذلون الغالي والرخيص في سبيل حفظ النفس والعرض.

- يُذكر أهل بنغازي والزنتان وليبيا بفضل الثوار يوم خروجهم بداية الثورة 19 -3- خاصة.

- رسالة إلى أبناء القبائل بالرجوع عن معركة الخراب والدمار والتوبة خير من المضي مع حفتر في هذه الطريق.

- الصبر والمصابرة والرباط من أجل المواقف المشرفة من أهالي المجاهدين والرضى بقضاء الله في الابتلاء.

قراءة الخطاب

بغض النظر عن شخصية محمد الدرسي (النص) وثباته، وقدرته على صياغة خطاب يحمل مضامين تتعلق بقضايا بالغة الحساسية، فإن توضيح (مشروعية قتال حفتر، والخطاب العام لأهالي بنغازي، والرد على شبهات الإعلام الذي يشوه الثوار ويصفهم بالتكفيريين) سيفتح أبواب كثيرة للعقول التي استسلمت للإعلام سواء الكاذب أو حتى الإعلام المساند للثوار الذي كثيرا ما يعتمد على أسلوب ردود الأفعال، والتركيز على العواطف، والتسويق الشخصي، والمراهنة على الحوار السياسي، وخلط الحق مع الباطل.

معارضو الإنقلاب

في الوقت الذي يجتر الكثيرون خطاب ما يسمى (الإرهاب)، وتضيق فضاءات اللغة عن تناوش كلمات المساندة والدعم لمجلس الشورى، يسعى سياسيو الثوار بآمال عريضة وراء سراب دعم الغرب للاستقرار في المنطقة، في المقابل تتمدد إيران بالقوة في العواصم العربية، والسيسي يراهن على المتناقضات (إيران وإسرائيل) لاتزال القراءة النمطية للأحداث السمة الأبرز وإهمال متغيرات الواقع وأهمها :

- هشاشة النظام العربي لن تسمح بمقاومة المد الشيعي الطائفي في الخليج ، والاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية في البلدان الثورات والقريبة منها لا يمكن للأنظمة مواجهتها على الأمد القريب والبعيد.

- الرهان على سياسة الحوار والتوافق من غير (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) عبث، ونكوص عن استحقاقات المرحلة وتحديات الواقع.

- الاستفادة من تجربة العراق الإعلامية، فالعراق شهد بعد الحرب على صدام مبالغة وتضخيم في الجانب الإعلامي لأهل السنة، والمعركة الحقيقية هي في القوة العسكرية والعلمية والمنطق والحجة والقدرة على بناء الاستراتيجيات.

صفوة القول

- إذا لم يأخذ المعارضين للانقلابات بالرؤية الكلية للمنطقة، وطبيعة الصراع المتداخل بين الطرف الطائفي الإيراني، والغرب الأمريكي، والانقلاب، والأنظمة الملكية فإن الواقع سيتجاوزهم ويصبحوا جزءا من التاريخ.

- القدوة الحسنة من ثوار بنغازي المخلصين ومعرفتهم بعقدة الصراع، وعدم تزحزحهم عن المبادئ والقيم حتى يفتح الله بينهم وبين قومهم بالحق، ووضوح خطابهم سيرسم للثوار الآخرين الرؤى والمفاهيم للصراع، وغايات بذل الدماء رخيصة في سبيل الله.

 

أنس الفيتوري

31 أيار 2015 0 comment
(0 أصوات)
رؤية قائد وصورة عميل

تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها صور المجرم حفتر في المملكة الأردنية يعانق الملك عبداللـه، وعلى قدر من اللـه تزامن نشر تلك الصور مع مقطع فيديو للقائد الميداني لمجلس الشورى محمد الدرسي (النص)، وبين صورة حفتر وخطاب القائد الميداني الدرسي تكمن كثير من التأملات لأخذ العبر والعظة.

خطاب الدرسي

- مجلس الشورى يقاتل حفتر من أجل عقيدة وقيم ومبادئ.

- المعركة ليست معركة قادة، ولن تنتهي باستشهاد محمد العريبي أو الزهاوي.

- الثوار ليس هدفهم التضخيم وتزييف الحقائق على الإعلام كما يفعل جيش الكرامة.

- الثوار حريصون على حرمة الدماء والأعراض ويبذلون الغالي والرخيص في سبيل حفظ النفس والعرض.

- يُذكر أهل بنغازي والزنتان وليبيا بفضل الثوار يوم خروجهم بداية الثورة 19 -3- خاصة.

- رسالة إلى أبناء القبائل بالرجوع عن معركة الخراب والدمار والتوبة خير من المضي مع حفتر في هذه الطريق.

- الصبر والمصابرة والرباط من أجل المواقف المشرفة من أهالي المجاهدين والرضى بقضاء الله في الابتلاء.

قراءة الخطاب

بغض النظر عن شخصية محمد الدرسي (النص) وثباته، وقدرته على صياغة خطاب يحمل مضامين تتعلق بقضايا بالغة الحساسية، فإن توضيح (مشروعية قتال حفتر، والخطاب العام لأهالي بنغازي، والرد على شبهات الإعلام الذي يشوه الثوار ويصفهم بالتكفيريين) سيفتح أبواب كثيرة للعقول التي استسلمت للإعلام سواء الكاذب أو حتى الإعلام المساند للثوار الذي كثيرا ما يعتمد على أسلوب ردود الأفعال، والتركيز على العواطف، والتسويق الشخصي، والمراهنة على الحوار السياسي، وخلط الحق مع الباطل.

معارضو الإنقلاب

في الوقت الذي يجتر الكثيرون خطاب ما يسمى (الإرهاب)، وتضيق فضاءات اللغة عن تناوش كلمات المساندة والدعم لمجلس الشورى، يسعى سياسيو الثوار بآمال عريضة وراء سراب دعم الغرب للاستقرار في المنطقة، في المقابل تتمدد إيران بالقوة في العواصم العربية، والسيسي يراهن على المتناقضات (إيران وإسرائيل) لاتزال القراءة النمطية للأحداث السمة الأبرز وإهمال متغيرات الواقع وأهمها :

- هشاشة النظام العربي لن تسمح بمقاومة المد الشيعي الطائفي في الخليج ، والاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية في البلدان الثورات والقريبة منها لا يمكن للأنظمة مواجهتها على الأمد القريب والبعيد.

- الرهان على سياسة الحوار والتوافق من غير (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) عبث، ونكوص عن استحقاقات المرحلة وتحديات الواقع.

- الاستفادة من تجربة العراق الإعلامية، فالعراق شهد بعد الحرب على صدام مبالغة وتضخيم في الجانب الإعلامي لأهل السنة، والمعركة الحقيقية هي في القوة العسكرية والعلمية والمنطق والحجة والقدرة على بناء الاستراتيجيات.

صفوة القول

- إذا لم يأخذ المعارضين للانقلابات بالرؤية الكلية للمنطقة، وطبيعة الصراع المتداخل بين الطرف الطائفي الإيراني، والغرب الأمريكي، والانقلاب، والأنظمة الملكية فإن الواقع سيتجاوزهم ويصبحوا جزءا من التاريخ.

- القدوة الحسنة من ثوار بنغازي المخلصين ومعرفتهم بعقدة الصراع، وعدم تزحزحهم عن المبادئ والقيم حتى يفتح الله بينهم وبين قومهم بالحق، ووضوح خطابهم سيرسم للثوار الآخرين الرؤى والمفاهيم للصراع، وغايات بذل الدماء رخيصة في سبيل الله.

 

أنس الفيتوري

رأيك في الموضوع